أعلن وزير البترول المصري، كريم بدوي، أن بلاده مُستعدةٌ لنقل النفط الخام السعودي، القادمِ عبر البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، مستفيدةً من البنية التحتية القائمة. وأوضح أن الاتفاق مع أرامكو السعودية، يتيح استقبال الشحنات من ميناء ينبع، ثم ضخها عبر خط سوميد من العين السخنة إلى سواحل المتوسط.
وتصل خطوط سوميد بين البحرين الأحمر والمتوسط، ما يوفر ممراً آمناً بعيداً عن مناطق التوتر. كما تضم مصر ثلاثَ سفنِ تغييز في السخنة، وأخرى في دمياط، ما يعزز قدراتها اللوجستية.
في سياقٍ متصل، أبلغت أرامكو بعض مُشترِي الخام العربي الخفيف، بتحميل الشحنات من ميناء ينبع على البحر الأحمر، لتفادي مخاطر الملاحة في مضيق هرمز. وتأتي الخطوة بعد اعتراضِ وتدمير مسيّرتين، حاولتا استهدافَ مصفاة رأس تنورة شرق المملكة. وأسفر الحادث عن حريقٍ محدود دون إصابات، فيما عادت الأوضاع إلى السيطرة.
إلى ذلك، أكد مسؤولون سعوديون توافرَ بدائلَ استراتيجية، بينها خط أنابيب شرق-غرب والمخزونات الخارجية، مع التحذير من احتمال تجاوز أسعار النفط، مستوى 100 دولار للبرميل إذا طال أمد الحرب.
بدورها، طلبت باكستان تحويلَ إمداداتها النفطية القادمة من السعودية، إلى ميناء ينبع، بعد تعطُّل الملاحة عبر هرمز، مؤكدةً تلقّيها تطميناتٍ باستمرار تدفق الإمدادات، لتلبية احتياجاتها الطارئة من الطاقة.
وفي الأسواق، يراقب المتعاملون تطوراتِ الإمداداتِ من كثب، وسط تقلباتٍ في الأسعار وزيادة كُلفة التأمين على الشحنات البحرية. ويترقب المستثمرون أي مؤشراتٍ على استقرار حركة النقل، لما لذلك من أثرٍ مباشر على أسعار الوقود ومعدلات التضخم، في الدول المستوردة للطاقة.
