لم يكتفِ سدُّ النهضة بتخزين المياه خلفه إنما تجمعت وراءه خلافات كبيرة بين الدول المعنية مصر والسودان وإثيوبيا.. وكلما ازدادتْ كميةُ المياه المُخزَّنة ازدادَ الخلافُ أكثر.
إعلانُ إثيوبيا عن البدء بعملية الملء الثاني للسد، قُوبل باستنكار من جانب مصرَ والسودان اللتين عبَّرتا على لسان وزيري خارجيتهما، عن رفضهما للخطوة الإثيوبية.
وعقب لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري بنظيرته السودانية مريم الصادق المهدي في نيويورك استعداداً لحضور جلسة مجلس الأمن الخاصة بملف سد النهضة يوم الخميس المقبل، قالت الخارجية المصرية في بيان إن اللقاء كان استمراراً للتنسيق والتشاور القائم بين البلدين حول مستجدات الملف.
البيان كشف عن اتفاق الوزيرين على العمل المكثف مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لدعم موقف بلديهما للتوصل لاتفاق مُلزِم حول ملء وتشغيل السد، بما يحفظ مصالحَ الدول الثلاثة وحقوقَ دولتي المصب.
وفي وقت سابق، ذكر وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، أنّه تلقّى خطاباً رسمياً من نظيره الإثيوبي يفيد بأن أديس أبابا بدأت بالملء الثاني لخزان سد النهضة.
عبد العاطي أوضح في بيان، أنّه أبلغ نظيرَه الإثيوبي في خطابٍ رسميٍّ برفض بلاده القاطع لهذا الإجراء الأحادي، الذي قال إنه يُعَدُّ خرقاً صريحاً وخطيراً للاتفاق، ويُهدّد الأمنَ والسلمَ على الصعيدَين الإقليميّ والدوليّ.
وتطالب مصرُ والسودان بالتوصل لاتفاق ملزم وقانوني حول ملء وتشغيل سد النهضة قبل أي عمل منفرد من إثيوبيا التي تسعى في المقابل لتهدئة مخاوف دولتي المصب، وتزعم أن مشروعَها تنمويٌّ ولن يَضُرَّ بالدولتين.
