في وقتٍ تتصاعد فيه مناشداتُ مكوناتٍ سورية بضرورة تبني نظام حكم لا مركزي في سوريا، ووقف السياسات التهميشية التي تعرّضت لها لعقودٍ من الزمن، كشفت قناة i24news الإسرائيلية عن تفاصيل جديدة حول تحركاتٍ إقليمية، قد تمهّد لإحداث تغييرات في شكل نظام الحكم في سوريا، بما ينسجم جزئيًا مع الدعوات المتزايدة لاعتماد اللامركزية.
القناة الإسرائيلية نقلت عن مصدرٍ سوري، ان الحكومة السورية الانتقالية تعتزم اعتماد نظام إدارة محلية جديد، قائم على توسيع نطاق اللامركزية الإدارية، بهدف تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في البلاد وفق تعبيرها.
ووفقا للتقرير، فأن المصدر المُقرّب من رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، أكد أن النظام الجديد قائم على توسيع اللامركزية الإدارية في جميع المحافظات السورية، وهو من شأنه أن يحلّ النزاعات المستمرة مع المكونات السورية مثل الكرد والدروز والعلويّين، مشيراً إلى إمكانية تشكيل حكومة سورية جديدة خلال الأشهر الثلاثة القادمة.
وفي سياقٍ متصل، أشار المصدر عن عقد محادثاتٍ سورية إسرائيلية مرتقبة فيما يخص الجنوب السوري، لإقامة مناطق عازلة، مع احتمالية إقامة مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة، وإمكانية تأجير مرتفعات الجولان المحتل لإسرائيل، وهو ما تراه الحكومة السورية الانتقالية حلاً وسيطاً، مع الحديث عن افتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق.
هذا وتزداد المخاوف من تقديم دمشق لتنازلاتٍ سيادية ومسلّماتٍ وطنية لصالح إسرائيل تحت مسمياتٍ وأشكالٍ مختلفة، وهو ما يتعارض مع شعارات الحكومة الانتقالية في الحفاظ على السيادة السورية وضرورة فرضها على كافة أراضي البلاد، ومنع مخططات التقسيم، وفقاً لما يراه مراقبون ومحلّلون في الشأن السوري.
