الناظر إلى الواقع الأمني والسياسي في سوريا قبلَ وبعدَ سقوطِ النظام السابق لا يجد فرقاً كبيراً فيما يتعلق بحالة الفوضى والفلتان الأمني حيث تشهد البلاد حالة من عدم الاستقرار في عدة مناطق.
وفي ظل تصاعد الفوضى الأمنية، أفادت مصادر محلية بمقتل شاب وإصابة اثنين آخرين بجروح جراء تعرضهم لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، أثناء وجودهم داخل إحدى المزارعِ في مِنطقة السقي بمدينة النبك بريف دمشق.
إلى ذلك قالت مصادرُ محليةٌ وشهودُ عِيان، إنّ قُوى الأمنِ في الحكومة السورية الانتقالية نفذت عمليةَ مداهمةٍ في قرية “سنديانة باروحة” التابعةِ لمدينة تلكلخ بريف حِمصَ، ممّا أسفر عن اعتقال خمسةٍ وثلاثين شخصاً تخلّلها إطلاقُ النار بشكلٍ عشوائي على منازلِ المدنيين، ممّا أسفر عن وقوع إصابات.
وفي وقتٍ سابق، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ قُوى الأمن في الحكومة الانتقالية اعتقلت ثمانيةَ مدنيين من أبناء الطائفة العلوية في بلدةِ صبورة شرقي مدينة السلمية بريف حماة، مشيراً إلى عدم تقديم مبرراتٍ رسمية حول التهم الموجهةِ للمعتقلين، ممّا أثار حالةً من التوتر والاستياءِ في أوساط الأهالي.
ويأتي ذلك، بعد أيام من حادثة مشابهة، حيث أقدمت دوريةٌ تابعةٌ للأمن العام بالحكومة الانتقالية على اعتقال شقيقين من أبناء قريةِ العامرية في ريف حمص بشكل تعسفي، وجرى اقتيادُهما إلى جهةٍ مجهولة، دون توفرِ أيِّ معلوماتٍ عن مصيرِهما حتى اللحظة.
ومنذ مطلع هذا العام تصاعدتِ الفوضى والحوادثُ الأمنية في سوريا، ووَفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد أسفرتْ تلك الحوادثُ عن مقتلِ ثمانِمئةِ شخصٍ بينهم ستُّ وعشرون امرأةً وأربعةَ عشرَ طفلاً.
