كلُّ شيءٍ في المناطق السورية المحتلة قابلٌ للاستغلال من قبل تركيا، فالأحياء من السكان عُرضةٌ للاختطافات والنهب وفرض الإتاوات، وغيرها من أشكال الانتهاكات، والمرضى حَقلُ تجاربَ لمتدربِين في المجال الطبي، قادمين من جامعاتٍ في تركيا، ناهيك عن تقاريرَ لعملياتِ بيع أعضاء، فيما الناجون الوحيدون في تلك المناطق هُم الموتى.
مصادر محليةٌ من داخل مشفى تل أبيض / كري سبي المحتلة، أفادت بدخول عددٍ من المتدربين من تركيا، إلى المشفى الذي يُديره ما يُعرف بمجلس تل أبيض المحلي، التابع للاحتلال التركي، للتدرب على إجراء عملياتٍ جِراحيةٍ في هذا المجال.
وبحسب المصادر، فإن طلبةَ طبٍّ من جامعاتٍ في تركيا، وصلوا إلى المشفى الوطني في تل أبيض، وكان من نتائج هذه الخطوة إجراءُ عدة عملياتٍ جراحيةٍ فاشلة، تم التكتم عليها من قبل إدارة المشفى، وبضغوطٍ من قبل ما يُعرف بالمجلس المحلي.
ولم يتوقفِ الأمر عند هذا الحد، إذ إن حالاتٍ عديدة، خاصةً في مجال الجراحة، حُوّلت إلى المشافي في تركيا، بهدف الإتجار بالأعضاء، في ظل غياب الملاحقة القانونية لهذه الجرائم.
هذا وشهدت العديدُ من المشافي في المناطق السورية المحتلة، وقفاتٍ واعتصاماتٍ من قبل كوادرَ طبيةٍ سورية، احتجاجاً على التمييز وعدم المساواة مع نظرائهم الأتراك، وسوء المعاملة التي يتلقَّونها داخل المشافي، إذ شهدت إحدى مشافي تل أبيض المحتلة مطلع الشهر الماضي، اعتداءَ مجموعةٍ من الممرضات، من الجنسية التركية، على “طبيبة عيون” سوريّة، وسط غضبٍ شعبيٍّ ومطالباتٍ بمحاسبة المعتديات.
