اثنا عشر عاماً مرت على بدء الحراك الشعبي في سوريا، ولم يحقّق السوريون أهدافهم في الحرية والديمقراطية، بل زادت معاناتهم عمّا قبلَ عام ألفين وأحد عشر، بعدما استغلّت الأطراف والقوى الإقليمية والدولية ظروفَهم لتحريف الحراك السلمي نحو التسليح، بما يناسب أجنداتها، لتقطّع بذلك أوصال الشعب السوري وتُلهيهم عن أهداف الحراك، بشتّى أنواع الأزمات التي تشهدها البلاد اليوم.
مجلس سوريا الديمقراطية، أحد أكبر القوى الوطنية المعارضة في سوريا، دعا في بيانٍ بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لبدء الحراك الشعبي، كافةَ القوى الوطنية الديمقراطية للدخول في حوارٍ سوريٍّ سوري، من أجل بناء دولةٍ جديدة ديمقراطية لا مركزية، بعيداً عن القمع والاستبداد والإقصاء المتمثل في الحكم المركزي، مُشدّداً على ضرورة العمل للتغلّب على الخلافات السياسية المفتعلة لمصالحَ إقليميةٍ ودولية.
بيانُ مسد طالب المجتمعَ الدولي بالوقوف إلى جانب السوريين في تحقيق مطالبهم في التغيير الديمقراطي والجذري وتحقيق السلام والأمان والكرامة، لافتاً أنّ ثورة السوريين ضد الظلم والاستبداد ورغمَ تعثّرها في تحقيق أهدافها، فإنها حقّقت منجزاتٍ وصفها بالتاريخية، تمثّلت بتحطيم أصنام الفكر والسياسة، وامتلاك الثقة بالنفس والقدرة على الفعل.
دعوةُ مجلس سوريا الديمقراطية السوريين للحوار، تأتي في وقتٍ يواصل المجلس جهوده لإيجاد صيغةٍ مشتركة تجمع القوى الوطنية في جسمٍ معارض موحد، يضمن إيجاد حلٍّ يُنهي الأزمة السورية والحفاظَ على وحدة البلاد وسيادتها المُهدّدة من قبل دولٍ إقليمية، على رأسها تركيا، التي تحتل مناطقَ شاسعةً في الشمال السوري.
