حمّل رياض درار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية في تصريح خاص لقناة اليوم، الحكومة السورية مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وما نتج عنها من احتجاجات شعبية في أماكن مختلفة من مناطق سيطرتها.
وأكد أن سياسات الحكومة السورية هي السبب الأساسي لاندلاع كافة الاحتجاجات في البلاد منذ عام 2011 ولغاية الآن، ومارست القوات الحكومية عمليات تخريب وسلب ونهب لخيرات البلاد، والحفاظ على تردي الأوضاع لبقاء الأهالي في عوز دائم.
وأضاف درار أن القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً في الوضع الاقتصادي قدمت المزيد من الأسباب لاندلاع احتجاجات جديدة في السويداء ودرعا وبعض مناطق الساحل السوري، رافضة لتلك القرارات والتصرفات الحكومية، ورجّح تمددها إلى مناطق أخرى من البلاد.
وبخصوص ظهور دعوات لتأسيس إدارة ذاتية في محافظة السويداء، أكد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية وقوف مسد مع الحكم اللامركزي لسوريا المستقبل، وتشجيعه على قيام مثل هذه المشاريع في كافة المناطق السورية، لأن حكم المناطق من قبل أبناءها يعني وجود إمكانية كبيرة لمنع استئثار ما وصفها بالعصابات مثل حزب البعث منذ استلامه السلطة عام 1963، وكما عائلة الأسد التي استلمت الحكم منذ عام 1970.
ونوه درار في معرض حديثه لقناة اليوم إلى وصول مساعدات إنسانية كثيرة لسوريا، لكن الشعب لا يحصل إلا على النذر اليسير منها، بينما يوزع الباقي منها على المتنفذين في الحكومة السورية والمقربين منها.
وأضاف أن المحسوبين على الحكومة السورية يعيشون في حياة رغيدة، بينما الباقي من الشعب السوري يعيش حياة بائسة وتعيسة، وبالتالي فإن إمكانية إقامة إدارات ذاتية في المناطق السورية، يعني بالمحصلة أن مسؤولي المنطقة يقابلون أهلهم كل يوم وهم مسؤولون عن الإنجازات التي تقدم المنفعة للأهالي.
وأردف درار أن حكومة المركز ستكون لها وزارات سيادية، أما باقي المناطق فسيكون لها وزارات ومؤسسات، وتدار من قبل أشخاص منتخبون من قبل سكان تلك المناطق.
وأكد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار إلى أنهم لم ينقطعوا عن التواصل مع كافة أطياف الشعب السوري، مشيراً إلى وجود لقاءات وتواصل مع أهالي السويداء، ولفت مجدداً إلى تشجيع مسد إلى قيام إدارة ذاتية في السويداء ودرعا وحتى في الساحل السوري، لأن أهالي هذه المناطق يستطيعون إدارة أنفسهم بأنفسهم.
مسد يؤكد على استعداده للحوار مع الحكومة إذا وجدت نية للحل السياسي
وحول محاولات الحوار التي يجريها مجلس سوريا الديمقراطية مع الحكومة السورية أوضح درار أن مسد لم يتوقف يوماً عن إطلاق دعوات لإجراء حوار سياسي مع كافة أطياف الشعب السوري للوصول بسوريا إلى بر الأمان عبر حل سياسي مستدام.
وأشار درار إلى وجود تواصل مع كيانات معارضة في سبيل الوصول إلى مفاهيم حقيقية من أجل الحل السياسي، كما أكد على التواصل مع أطراف من الحكومة السورية على أمل الوصول معهم إلى حل سياسي، لكن ما زالت الحكومة تمتنع وترفض أي حوار حقيقي، وهو ما أدى إلى عدم الوصول إلى نتيجة مرضية.
وشدد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار أن الحكومة السورية لو رغبت في الوصول إلى موقف في طريق الحل السياسي فمسد مستعد للتفاوض معها، مشيراً إلى أن مسد لن يرفض أي حوار طالما أن الأبواب تكون مفتوحة.
