أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، أن المسبار الشمسي “باركر” سجل اقترابا قياسيا من الشمس، حيث وصل إلى مسافة 6.1 مليون كيلومتر فقط من سطحها، وهي المسافة الأقرب التي يحققها أي جسم من صنع الإنسان حتى الآن.
وقالت الوكالة، إنه لا يمكن التحقق من وصول المسبار إلى مسافة قريبة من الشمس بشكل فوري بسبب انقطاع الاتصال مع الأرض لعدة أيام، موضحةً، أنها لا تتوقع استلام إشارات من المركبة قبل يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر الحالي.
وأضافت الوكالة، أن البيانات المتعلقة بالاقتراب الشمسي لن تكون متاحة إلا بعد نهاية كانون الثاني/ يناير المقبل، عندما يتم توجيه الهوائي الرئيسي للمسبار نحو الأرض، وأن تحليل البيانات سيتطلب عدة سنوات بحسب عالم الفيزياء الفلكية، فولكر بوتمر، من جامعة جوتينغن الألمانية.
وتأتي هذه البيانات ضمن مهمة “باركر” لفهم ظواهر شمسية مثل الرياح الشمسية والعواصف الشمسية، التي تطلقها الشمس إلى الفضاء.
ويبلغ حجم المسبار “باركر” حجم سيارة صغيرة، ويطير بسرعة تصل إلى 690 ألف كيلومتر في الساعة عند أقرب نقطة له من الشمس، كما يتحمل درجات حرارة تصل إلى 1000 درجة مئوية، بفضل درعه الحراري المكون من مادة الكربون، والذي يمكنه تحمل درجات حرارة تصل إلى 1400 درجة مئوية، بحسب وكالة “ناسا” الفضائية.
الجدير بالذكر أن “باركر” تم إطلاقه في آب/ أغسطس 2018، وهو في مدار إهليلجي حول الشمس يقترب ويبتعد عنها بشكل متكرر، وقد سجل المسبار أقرب مسافة له من الشمس في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، حيث وصل إلى 42.7 مليون كيلومتر.
