بعد أن وضعت الحرب أوزارَها في إثيوبيا بين قوات الحكومة وبين جبهة تحرير إقليم تيغراي، لا يبدو أن الأمورَ باتت تحت السيطرة، فجماعة “فانو” المسلحة المَحلية بإقليم أمهرة، التي كانت داعمةً لقوات حكومة آبي أحمد في حربها ضد قوات تحرير تيغراي، انقلبت على حليفتها وباتت تقاتل للإطاحة بها.
ونتيجةَ استمرار القتال بين هذه المجموعة المسلحة وبين القوات الحكومية، اتهمها المدير العام لجهاز المخابرات الوطني الإثيوبي “تمسكن طرونه” بمحاولة الإطاحة بالحكومة المحلية بالقوة ثم التقدم إلى النظام الاتحادي، وذلك بعد أيامٍ من القتال الذي دفع السلطات لإعلان حالة الطوارئ.
المسؤول الإثيوبي أقرَّ أن العناصر المسلحة لمجموعة فانو، تمكنوا من السيطرة على بعض البلدات والمناطق في إقليم أمهرة، إذ أفاد سكانٌ بسيطرة تلك المجموعة المسلحة على ثلاث مدنٍ كبرى في المنطقة هي لاليبيلا وغوندار وديسي.
في غضون ذلك أكدت مصادر محليةٌ في مدينة غوندر ثاني أكبر مدن إقليم أمهرة، استمرارَ الاشتباكات منذ عدة أيام، مشيرةً إلى أن نيران الأسلحة الثقيلة تواصلت الأحد واستمرت حتى صباح الإثنين.
وتوترت العلاقة بين مجموعة فانو المسلحة والحكومة الإثيوبية بسبب جهود السلطات الاتحادية في الآونة الأخيرة لكسر شوكة الجماعات شبة العسكرية في البلاد. واشتعلت احتجاجاتٌ عنيفةٌ في أنحاء إقليم أمهرة في نيسان أبريل الماضي، بعدما أمر رئيس الوزراء آبي أحمد بدمج قوات الأمن في إحدى عشرة منطقةً بالبلاد في صفوف الشرطة أو الجيش الوطني.
