نُذُرُ تصعيدٍ عسكريٍ أمريكي روسي تلوحُ في أجواء سوريا، التي تتداخل على أراضيها قوى خارجيةٌ مُنخرطةٌ في الأزمة بشكلٍ مباشر، ما أسهم بإطالة أمد هذه الأزمة المستمرة منذ أكثرَ من اثني عشر عاماً، وتركِ الباب مفتوحاً لكافة السيناريوهات.
سيناريوهاتٌ قد يكون أكثرُها كارثيةً نشوب مواجهةٍ عسكريةٍ بين القوات الروسية والأمريكية، وهو ما ألمح إليه مسؤولٌ عسكريٌّ أمريكي، كشف أن بلاده تدرس خياراتٍ عسكريةً للرد على القوات الروسية في الأجواء السورية، التي قال إنها صعّدت تحركاتها الجوية منذ آذار / مارس الماضي، وتعمل بالتنسيق مع إيران والحكومة السورية، لدفع القوات الأمريكية إلى التخلي عن مواقعها شمال شرقي سوريا.
المسؤولُ الأمريكي أكد في تصريحاتٍ نقلتها وسائلُ إعلامٍ أمريكية، أن بلاده لن تتنازل عن أي منطقة، وستواصل الطيران في الجزء الغربي من سوريا بمهامَّ ضد تنظيم داعش الإرهابي، وذلك في إشارةٍ إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية، التي تحوّلت إلى مأوى لقادة وعناصر التنظيمات الإرهابية.
وزارة الدفاع الأمريكية: روسيا تحاول معرفة خريطة الانتشار الأمريكية في التنف بسوريا
وفي ذات السياق، أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أن روسيا تحاول معرفة خريطة انتشار القوات الأمريكية في منطقة التنف بسوريا، وذلك في وقتٍ اتهمت روسيا القواتِ الأمريكيةَ بخرق اتفاقات السلامة الجوية وعدم التصادم في الأجواء السورية، عبر طائراتٍ مُسيرةٍ تابعةٍ للتحالف الدولي.
ذلك التوتر طفى إلى السطح بشكلٍ أكبرَ عَقب إعلان القوات الأمريكية مؤخراً، أن طائراتٍ روسيةً حاولت اعتراض مسيرةٍ أمريكيةٍ كانت في مهمةٍ ضد تنظيم داعش الإرهابي، مبينةً أن الطائرة نفذت المهمة، وهي القضاءُ على زعيم التنظيم الإرهابي أبو أسامة المهاجر، بعد استهدافه في ريف حلب.
وتصاعدت مؤخراً الاتهاماتُ المتبادلة بين واشنطن وموسكو بشأن مناطق النفوذ، ما ينذرُ بإمكانية اندلاع مواجهةٍ مباشرةٍ داخل الأراضي السورية، يقول مراقبون إنها قد تتسع مع انخراط قوى أخرى فيها، كإيران والفصائل التابعة لها.
