يتواصلُ الهجومُ الروسيُّ في أوكرانيا للشهر الثاني على التوالي، وسط تراجعٍ نسبيٍّ في حدّةِ المعارك.. يقولُ مراقبون إنه قد يفسحُ المجالَ للجهود الدبلوماسية، خاصةً مع تصريحاتٍ قادمة من موسكو، تستبعدُ فكرة تغيير الحكومة الأوكرانيّة.
رئيسُ مجلس الأمن في روسيا نيكولاي باتروشيف، قال إنَّ تغيير الحكومةِ في أوكرانيا ليس من ضمنِ أهداف العمليةِ الروسية الخاصة، على حدِّ تعبيره، مندداً بما أسماها التلميحاتِ الغربيَّةَ المتعلقة بهذا الملف، بحسب ما ذكرت وكالةُ إنترفاكس.
وزارة الدفاع الاوكرانية: القوات الروسية لا تستطيع التقدم بأي مكان في البلاد
التصريحُ الرّوسيُّ يأتي في وقت، كشفت وزارةُ الدفاع الأوكرانية، أنَّ القواتِ الروسية تُعيد تجميعَ صفوفها، مشيرةً إلى أن تلك القواتِ غيرُ قادرةٍ على التقدم في أيِّ مكانٍ داخل البلاد، بما فيها العاصمة كييف وأنها لا ترى مؤشراتٍ على الأرض بشأن تخلي روسيا عن خطّةٍ لتطويقِ المدينة.
السلطات الاوكرانية تحذر من خطر إشعاعي في تشيرنوبل
في غضونِ ذلك، حذَّرت الحكومَةُ الأوكرانيَّةُ، من مخاطرَ إشعاعيّةٍ في محطّةِ تشرنوبيل، جراءَ أفعالٍ روسيّة غيرِ مسؤولة، على حدِّ وصفها.
وقالت الحكومةُ، إنّ القواتِ الروسيَّةَ تعمل على “إضفاء طابعٍ عسكريّ” على المنطقةِ المحظورة حول المحطة، بما في ذلك، نقلُ كمياتٍ كبيرة من الأسلحةِ القديمة، التي قد تتسبّب بأضرارٍ لأحد المفاعلات المحطمة.
بالانتقالِ شرقاً، أعلن الجيشُ الأوكراني تدميرَ عددٍ من الطائرات الحربية والدباباتِ التابعة للقواتِ الروسية، خلال التصدّي لهجماتٍ على الجبهةِ الشرقية في اتجاهِ منطقتي دونيتسك ولوغانسك.
في الأثناءِ، حذرت السلطاتُ المحلية من أنّ مدينة ماريوبول المحاصرة، على شفا كارثةٍ إنسانية، داعيةً إلى ضرورة إجلاءِ سكانها بالكامل، حيثُ يُحاصَرُ حوالي مئة وستين ألفَ مدني.
في الجنوبِ الأوكراني كان المشهدُ مغايراً نوعاً ما، إذ تراجعت حدّةُ الهجمات الروسية على مدينةِ ميكولايف، بعد محاولاتِ السيطرة عليها، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، وذلك في وقتٍ تواصل روسيا حصارَ السواحل الأوكرانية على البحر الأسود، وعزلَها عن الملاحة الدولية، بحسب تقريرٍ استخبارتي بريطانيّ.
