في ظل تعقُّد المشهد الميداني وتنامي خطرِ خلايا تنظيم داعش الإرهابي، في عددٍ من المناطق السورية، صرّح مسؤولٌ أمريكي أن واشنطن لا تخطط حاليًا للانسحاب من سوريا، في مؤشّرٍ على تمسُّكِ الإدارة الأمريكية باستراتيجيتها الراهنة تجاه سوريا.
المسؤول الأمريكي أكد في تصريحٍ لـ “العربية” التي لم تكشف عن اسمه، أن الولايات المتحدة لا تنوي حاليًا إعادةَ النظر في وجود قواتها العسكرية، في شمال شرق سوريا أو في قاعدة التنف، مشيًرا إلى أن استمرار هذا الوجود ضروريٌ في ظل هشاشة الأوضاع الميدانية.
المسؤول الأمريكي أوضح أن بقاءَ القوات الأمريكية جزءٌ من الاستراتيجية الأمريكية طويلةِ الأمد في سوريا، في إشارةٍ إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية، أكثرُ تمسُّكاً بالحضور العسكري، مقارنةً بما كان عليه الرئيس دونالد ترامب في ولايته الأولى، حين حاول مرارًا سحبَ القوات الأمريكية.
مسؤول أمريكي: الاعتماد على الجيش السوري وقسد في محاربة داعش
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن واشنطن، تضع مكافحةَ تنظيم داعش على رأس أولوياتها، وتسعى إلى الاعتماد على الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، في مواجهة التنظيم الإرهابي، بهدف منع عودته ومنع تشكُّلِ أي تهديدٍ مُستقبلي.
كما كشف المسؤول أن القوات الأمريكية، قتلت عددًا من عناصر التنظيم واعتقلت آخرين خلال الأسابيع الماضية، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرةٍ مُنتظمة في الفترة المقبلة، ضمن النهج الأمريكي القائم على محاصرة خلايا التنظيم ومنع تمدده من جديد.
وتؤكد هذه التصريحاتُ أن الولايات المتحدة ماضيةٌ في الحفاظ على وجودها العسكري في سوريا، في إطار مهام مكافحة الإرهاب ودعم الشركاء المحليين، وإنهاء أسباب الصراع وضمان استقرار البلاد، دون العودة إلى الفوضى التي مرّت بها سوريا خلال سنوات الأزمة
