لطالما يعاني اقتصاد لبنان المثقل بالديون من الركود، فهو بأمس الحاجة إلى حكومة جديدة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية مطلوبة لوضع ماليته العامة على مسارٍ أكثر استدامة والحصول على تعهدات بمساعدات خارجية، وذلك من خلال مساعي جدية من رئيس الجمهورية ميشال عون، بالتدخل لتشكيل حكومة تتوصل إلى حل قريب خلال اليومين القادمين.
وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قال الأربعاء، إن لبنان سيشكل حكومة جديدة حتما رغم العقبات، وذلك بعد مساعي جدية بتدخل الرئيس اللبناني ميشال عون، في العملية المتعثرة وتحذيره من “كارثة” إذا فشلت جهوده.
وأضاف باسيل، رئيس التيار الوطني الحر الذي أسسه عون، في مؤتمر استثماري في لندن، بأن الشراكة بين الرئيس ورئيس الوزراء إلى جانب التوافق الوطني ستقود حتما إلى تشكيل حكومة جديدة رغم كل العقبات.
بدوره قال رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، الذي حضر المؤتمر، للصحفيين، إنه “متفائل دائما” وذلك ردا على سؤال عن آفاق تشكيل الحكومة الجديدة بعد سبعة أشهر من المشاحنات السياسية.
فيما ذكر الحريري على تويتر أن الحكومة الجديدة ستلتزم كل الالتزام بالإصلاحات التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر للمانحين هذا العام ومن بينها إصلاحات في الموازنة.
وكان عون قال الثلاثاء إن الصعوبات التي تواجه تشكيل الحكومة لا يمكن حلها “بالطريقة التقليدية” بين رئيس الوزراء المكلف والأحزاب الأخرى، وإنه كان من واجبه المشاركة.
الاتفاق بشأن تشكيل الحكومة قد واجه سلسلة من العقبات إذ سعى الحريري للتوصل إلى اتفاق لتأليف حكومة من 30 وزيرا ينتمون إلى المجموعات المتنافسة وفقا لنظام سياسي طائفي.
إلا أن العقبة الأخيرة تمحورت حول التمثيل السني، إذ تطالب جماعة حزب الله الشيعية، بمقعد في الحكومة لأحد حلفائها السنة الذين فازوا في الانتخابات.
ويعبر محللون عن اعتقادهم بأن إحدى التسويات تكمن في ترشيح عون لواحدة من الشخصيات السنية المتحالفة مع حزب الله أو أي شخصية مقبولة لديهم ضمن مجموعة الوزراء التي يعينها الرئيس.
