بعد ما فشلت الطاولات المستديرة في وقف الحرب بقطاع غزة، يبدو أن هناك تفاوضاً من نوعٍ آخر، على شاكلة مقايضةٍ يحفظ ماء وجه إيران، يتضمّن عدم ردّها على إسرائيل بسبب مقتل رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية على أراضيها، مقابل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أكده ثلاثةٌ من كبار المسؤولين الإيرانيين لوكالة رويترز.
الوكالة نقلت عن المصادر قولها، إنه مع تزايد خطر نشوب حربٍ أوسع، في الشرق الأوسط، بعد مقتل هنية والقيادي في حزب الله فؤاد شكر، انخرطت إيران في حوارٍ مكثفٍ مع الدول الغربية والولايات المتحدة في الأيام الماضية، حول سُبل الرد على إسرائيل وحجمه.
وفي السياق، قالت وزارة الخارجية الإيرانية الثلاثاء، إن الدعوات التي وجهتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا لطهران لضبط النفس، فيما يتعلق بالرد على إسرائيل، “تفتقر للمنطق السياسي وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، تحدث عن عزم إيران على ردع إسرائيل، ودعا الدول الثلاث إلى الوقوف ضد الحرب في غزة، وضد ما وصفه بتحريض إسرائيل على الحرب.
وبحسب مراقبين، فإن إيران وجدت نفسها في مأزقٍ كبير، إثر حربٍ كلاميةٍ شنتها ضد إسرائيل، توعّدت خلالها بالرد، وذلك على اعتبار أن أي هجومٍ من جانبها، يمكن أن يكلّفها فاتورةً لا تقوى على دفعها.
