مع تزايد الأحاديث المتداولة حول إمكانية التطبيع بين إسرائيل والسعودية، كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، أنّ مسؤولين أمريكيين وفلسطينيين رفيعو المستوى، توجهوا إلى العاصمة السعودية الرياض لإجراء محادثات بشأن التطبيع المحتمل، وإقامة علاقات دبلوماسية بين بين الرياض وتل أبيب برعاية أمريكية.
الصحيفة نقل عن مسؤول فلسطيني لم تكشف عن هويته، أنّ الهدف من المحادثات هو شرح الموقف الفلسطيني بشكل عام من قضية التطبيع، مبيناً أن السلطة الفلسطينية تريد دعما أمريكيا للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بدلا من صفة مراقب.
المسؤول الفلسطيني لفت إلى أن علاقات بلاده مع السعودية عادت إلى المسار الصحيح، وأنّ هناك خط اتصال بينهما على مستوى عالٍ للغاية، موضحاً في الوقت ذاته بأن ملف التطبيع بين الرياض وتل أبيب ليس وشيكا.
ورغم الزخم الذي اكتسبته الأنباء حول محادثات التطبيع بين إسرائيل والسعودية، إلا أن هذا الملف يواجه بحسب مراقبين تحديات كبيرة، في مقدمتها عدم رغبة تل أبيب حالياً في تقديم تنازلات في أي مجال، إضافة إلى مطالب السعودية بتأمين تحالف دفاعي مع واشنطن، والسماح لها بتخصيب اليورانيوم لإنشاء محطة للطاقة النووية.
وبحسب فاينانشال تايمز فإن السعودية لا تريد التوصل إلى اتفاق سلام دون مع إسرائيل دون مشاركة أو موافقة الفلسطينيين، كما أنّها لا تريد أن يكون اتفاقها مع إسرائيل شبيهاً باتفاقيات الأخيرة مع كل من الإمارات والبحرين والمغرب، والتي لم تقدم شيئاً ملموساً للفلسطينيين.
وعينت الرياض، مؤخراً سفيراً لها غير مقيم في الأراضي الفلسطينية، سيتولى أيضا منصب القنصل العام بمدينة القدس، وهو منصب جديد تم إعلانه في خضم الحديث المتزايد عن التطبيع.
ويأتي الحديث عن التطبيع بين إسرائيل والسعودية، قبل اجتماع محتمل بين الرئيس الأمريكي جو بايدن، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، على هامش قمة مجموعة العشرين في الهند، نهاية الأسبوع.
