لا حدودَ لحجم المآسي في السودان، الغارق في فوضى سياسية واقتصادية، فبعد أكثر من شهر على المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع المتصارعين على السلطة، بات البلد مهدداً بالانهيار، ما يثير قلق المنظمات الإنسانية ودول الجوار الفقيرة أصلاً والتي باتت تكتظ باللاجئين السودانيين.
متحدث باسم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، قال إن مديرة الوكالة، سمانثا باور، توجَّهت إلى التشاد التي فر إليها عشرات آلاف السودانيين بفعل المعارك الطاحنة في بلادهم.
وأوضح المتحدث أنّ باور، ستجتمع مع مسؤولين محليين لتنسيق الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الناتجة عن الأزمة في السودان، فضلاً عن المسؤولين الحكوميين وأفراد من المجتمع المدني.
وبحسب المسؤول الأمريكي فإن باور، ستتحدث مع الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة ومنظمات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات غير الحكومية وشركاء المساعدات الإنسانية الذين يقدمون الدعم للاجئين والمجتمعات المضيفة.
تنديد أممي بالانتهاكات “الفظيعة” للتعهدات الإنسانية بالبلاد
من جانبه، ندّد مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث بالانتهاكات العديدة والخطيرة للاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف المتحاربة في السودان الأسبوع الماضي، بشأن تجنيب المدنيين والبنى التحتية المعارك والسماح بدخول المساعدات التي هناك حاجة ماسة إليها.
غريفيث رحّب بإعلان الثاني عشر من مايو الذي تم توقيعه في مدينة جدة السعودية من قبل طرفي النزاع، وتضمن تعهداً بالامتناع عن مهاجمة العاملين في المجال الإنساني، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة زيادة المساعدات بشكل كبير للاستجابة للوضع المتصاعد في السودان.
قوات الدعم السريع تؤكد استعداد “حميدتي” لوقف إطلاق النار والأعمال القتالية
إلى ذلك أعلن مصدر في قوات الدعم السريع استعداد قائد القوات محمد حمدان دقلو (حميدتي) لوقف القتال والجلوس مع قائد الجيش الفريق الركن عبد الفتاح البرهان، للتفاوض في أي مكان، لوضع حد للحرب المستمرة بين الجانبين.
مكتب رئيس جنوب السودان، سيلفا كير ميارديت، قال إنّ قائد قوات الدعم السريع في السودان، حميدتي، وافق على وقف إطلاق النار وكل أشكال الأعمال العدائية في السودان.
