ملف شمال وشرق سوريا لن يكون بمعزِلٍ عن الملفات التي ستكون على طاولة الساكن الجديد القديم في البيت الأبيض، دونالد ترامب.
ففي وقتٍ يتوقع خبراءُ ومحللون سياسيون، أن تظلَّ السياسة الأمريكية تجاه سوريا ثابتة، لا يستبعد آخرون أن يتغيّر النَّهج في المرحلة المقبلة، على اعتبار أن ترامب مُتقلِّبُ الآراء وغيرُ ثابتِ القرارات.
حقبة ترامب لدى سكان شمال وشرق سوريا تتلخّصُ بفكرةٍ وحيدة، هي احتلال تركيا وفصائلها الإرهابية لمدينتي رأس العين/سري كانيه وتل أبيض /كري سبي، بضوءٍ أخضرَ منه.. ضوءٌ سمح لأنقرة وفصائلها بارتكاب انتهاكاتٍ بحق السكان المدنيين، وتهجيرهم بشكلٍ قسري، إضافةً لفتح الباب أمام عمليات تتريكٍ وتغييرٍ ديمغرافيٍّ في المناطق المحتلة.
تلك الحقبةُ السوداء في نظر السوريين، وما خلفته من تداعياتٍ وصفها البعض بالكارثية، تدفع للتساؤل فيما إذا كان ترامب سيغير من تعاطيه مع الملف السوري عموماً، وشمال وشرق سوريا بشكلٍ خاص.
مسألة الانسحاب الأمريكي من سوريا، كانت ولا تزال من أبرز الملفاتِ على طاولة الإدارة الأمريكية الجديدة، وفي هذا السياق استبعدَ مراقبون احتماليةَ الانسحاب، في ظل التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، بما في ذلك الدور الإيراني.
في ذات السياق، يرى متابعون أن ترامب قد يسعى إلى التوصُّلِ لتفاهماتٍ محددة، مع الرئيس السوري بشار الأسد، تهدف لتحجيم النفوذ الإيراني في البلاد.
سياسةٌ كانت إدارة جو بايدن تعملَ عليها، إذ من المتوقع ألا يتغير الأمرُ لدى الإدارة الجديدة، وسط ترجيحاتٍ بأن تُقدِّمَ واشنطن والاتحاد الأوروبي تنازلاتٍ لدمشق، في إطار محاولاتٍ لإبعادها عن طهران وإعادتها إلى مسار التطبيع مع الغرب.
