كشف بحث شامل أنّ النواة الداخلية للقمر هي في الواقع كرة صلبة ذات كثافة تُشبه كثافة الحديد، وهو ما يُشكّل تحوّلاً مهماً في فهم القمر، كما أنه قد يدل البشر على مخزون جديد من المعادن التي ربما يكون من بينها معادنُ نفيسة.
وحَسَبَ تقريرٍ نشرَه موقع “ساينس أليرت” المتخصص، فإنّ الباحثين يأملون أنْ يُسهمَ هذا في حسم جدل طويل حول ما إذا كان قلب القمر الداخلي صلباً أم منصهراً، وأنْ يُؤديَ إلى فهمٍ أدقَّ لتاريخ القمر.
وقال الفريق البحثي بقيادة عالم الفلك آرثر بريود من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي: “نتائجنا تُشكك في تطور المجال المغناطيسي للقمر بفضل إثباتها وجود النواة الداخلية، وتوصل الباحثون إلى أنّ هناك انقلاباً نشطاً في أعماق وشاح القمر، وهذا يعني أنّ المواد الأكثر كثافةً داخل القمر تتساقط باتجاه المركز، بينما ترتفع المواد الأقلّ كثافةً إلى الأعلى، ممّا يفسر وجود عناصر معينة في المناطق البركانية من القمر.
ووجد الباحثون أنّ نواة القمر تشبه إلى حدٍ كبير نواة الأرض، بطبقةٍ خارجيةٍ سائلةٍ ونواةٍ داخليةٍ صلبة، ووفقًا لنمذجتهم، فإنّ كثافة اللب الداخلي تبلغ حوالي 7822 كيلوغراماً لكل متر مكعب، وهذا قريبٌ جدًا من كثافة الحديد.
