حصل المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عن فيلمه “مجرّد حادث” الذي صُوِّر سرا، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومُنِح بناهي (64 عاما) الجائزة المرموقة مساء السبت عن فيلمه السياسي الذي يتناول معضلة سجناء سابقين يحاولون الانتقام من جلاديهم، في انتقاد مباشر للسلوك التعسفي لقوات الأمن. ويقدّم الفيلم أيضا فرصة للتأمل في مبدأ العدالة والانتقام في مواجهة القمع.
ورفض المخرج طلب الإذن بتصوير الفيلم وصوره سرا. وفي تحدّ للقوانين في إيران، ظهرت ممثلات كثيرات في العمل من دون حجاب.
وسُجن بناهي مرتين في إيران، أولاهما لمدة ثلاثة أشهر تقريبا عام 2010، والثانية لنحو سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، حين نفذ إضرابا عن الطعام للحصول على إطلاق سراحه.
ولم يعلق أي مسؤول الأحد على فوز إيراني للمرة الثانية بجائزة مهرجان كان بعدما نالها عباس كياروستامي عن فيلم “طعم الكرز” عام 1997. ورأت وكالة أنباء فارس أن اختيار هيئة المحلفين كان سياسيا.
ونشرت الصحف الإصلاحية “اعتماد” و”شرق” و”هام ميهان” خبر فوز بناهي على مواقعها الإلكترونية، من دون التعليق عليه، لكنها لم تورد الخبر في نسخها الورقية. أما محطة التلفزيون الرسمية فتجاهلت خبر فوز بناهي بالسعفة الذهبية.
ويُعد بناهي من أبرز وجوه السينما الإيرانية، إذ حصدت أعماله باستمرار جوائز في أكبر المهرجانات، من كان إلى البندقية وبرلين.
ويُتوقع أن يعود المخرج إلى إيران الأحد. وقال بناهي في مقابلة مع فرانس برس “الأهم هو أن الفيلم قد أُنتج. لم أُفكر في ما قد يحدث بعد ذلك. أشعر بأني حيّ ما دمت أصنع أفلاما. إن لم أصنع أفلاما، فلن يُهمني ما يحدث لي بعد الآن”.
