بالرغم من إعلان العراق النصر نهائياً على داعش عام ألفين وسبعة عشر، حذر محللون وباحثون في مقالٍ نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، من احتمال عودة التنظيم الإرهابي مجدداً إلى الواجهة في العراق مع تفاقم حدّة الصراع السياسي الحالي في البلاد.
وبحسب المحللين، فإنّ التنظيم الإرهابي، بدأ يستغل حالة عدم الاستقرار السياسي والفوضى والتنازع في العراق، لكنه لن يتمكن من فرض سيطرته بشكلٍ كامل وإنما قد يعمد للسيطرة المؤقتة والانسحاب فيما بعد.
وأشار المقال إلى أنّ التنظيم بدأ باستعادة مواقعه في كهوف وأنفاق جبال قرقوش القريبة من الموصل، كما أنّه بات يختبر قدرات قوات البيشمركة يوميا عبر شن هجمات في محيط بلدة الكوير جنوب غربي أربيل عاصمة الإقليم.
ولفت الباحثون إلى أنّ استراتيجية التنظيم حالياً، انتقلت من حروب السيطرة المكانية إلى حروب العصابات والاستنزاف، وفرض نوع من السطوة مثل المافيا، في المناطق القريبة من إقليم كردستان.
وحول استعداد الولايات المتحدة للانخراط مجددا في علميات مباشرة ضد خلايا التنظيم، أشار المقال إلى أن واشنطن لديها القدرة والعلاقات في المنطقة التي تجعلها قادرة على التدخل، لكنها حالياً منشغلة بقضية أوكرانيا والصراع مع الصين حول تايوان والقضايا الداخلية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أوضح في تقرير صادر في يناير/ كانون الثاني الماضي، أن داعش “حافظ على قدرته على شن هجمات بمعدل ثابت في العراق، من خلال عمليات الكر والفر ونصب الكمائن وزرع القنابل مع تركز نشاطه بشكل ملحوظ في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين المحاذية لإقليم كردستان.
