المتابعون للأوضاع في لبنان، يرون أن ما يحصل في البلاد، بدءاً من عرقلة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، مروراً بملف أحداث خلدة وصولاً إلى ملف أحداث الطيّونة، هو سطوة سياسية وتوجيه سياسي للقضاء، وللاستثمار الانتخابي.
وفي هذا الإطار، قال مصدر قضائي إن محكمة عسكرية لبنانية وجهت اتهامات للسياسي المسيحي البارز سمير جعجع بالوقوف وراء الاشتباكات الدموية التي وقعت في أكتوبر الماضي، والمعروفة بأحداث الطيونة في خطوة قد تؤجج التوتر السياسي قبل شهرين من الانتخابات.
مسؤول في حزب القوات اللبنانية الذي يتزعمه جعجع قال إن الاتهام الموجه لجعجع مسيس، وإن التحقيق في أحداث العنف مسيس أيضا منذ البداية.
القاضي فادي عقيقي أكد أنه ادعى على رئيس حزب القوات اللبنانية منذ يومين، بناءً على “معطيات جديدة” طرأت على ملف أحداث الطيونة.
واستُدعي جعجع لجلسة استماع بمقر المخابرات العسكرية في أكتوبر تشرين الأول الماضي بشأن أعمال العنف لكنه تغيب عن الحضور.
الاتهامات لحزب القوات اللبنانية بنصب كمين للمحتجين والتدبير لجر البلاد إلى حرب أهلية، رفضها جعجع وهو أحد أبرز قادة الحرب الأهلية في لبنان ومن أشد المنتقدين لحزب الله، كما نفى جعجع أيضاً اتهامات لحزب الله تفيد بأن حزبه أعاد تشكيل ذراعه المسلح الذي كان طرفاً في الحرب الأهلية.
وأسفرت ما تُعرف بـ”أحداث الطيونة” في الرابع عشر من أكتوبر تشرين الأول ببيروت عن سقوط سبعة قتلى وعدد من الجرحى من مناصري “حزب الله” و”حركة أمل”، خلال التظاهرة التي دعا إليها “الثنائي” لإقالة المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.
