بموقعها المتميز الذي يربط بين الساحل السوري ومدينة حلب، تمتد مدينة محردة الواقعةُ في الشمال الغربي من محافظة حماة، والتي تجاور نهر العاصي من الجهة الشمالية لسهل الغاب.

وكالكثير من المدن السورية، لمدينة محردة جذورٌ ممتدةٌ في التاريخ، ولها إرثٌ حضاريٌّ تشهد عليه الآثار القديمة، الموجودة حتى الآن في المدينة.
ويوجد في مدينة محردة العديد من الآثار والأماكن والمناطق، ذات الأهمية المعنوية والروحية، ومنها الخضر المقدس، وأيضًا كنيسية السيدة العذراء، التي تعد من أشهر الكنائس، ويوجد في داخلها الشاغورة والتي تفسرها وتخبرنا قصتها إحدى سكان المدينة

ويبدو أن التكاتف والتعاون ما بين الأهالي في محردة، هو السمة المميزة للمدينة، فقد كان للمجهود الجماعي لسكان المدينة في الماضي، دورٌ في استجرار مياه نهر العاصي لمناطقَ قريبة، كما كانت المدينة من بين أول المدن السورية، التي وصلتها الكهرباء على الحساب الخاص للأهالي، ناهيك عن العادات والتقاليد التي تركز على مساعدتهم لبعضهم البعض، كما شكلوا جمعياتٍ لهذا الغرض
بهذه الصفات الجميلة، من تاريخٍ قديمٍ وآثارٍ عريقة، وعاداتٍ وتقاليد، أساسها التعاون والتكاتف، إضافةً لشعبٍ إنسانيٍّ طيب، تنضمُّ مدينة محردة إلى باقةِ المدن والمناطق السورية، التي تشاركها في هذه الصفات، لتبقى سوريا رغم كل الظروف، منارةً للإنسانية والجمال والحضارة
