في تطورٍ لافت على مسار التهدئة جنوب لبنان، عُقد اجتماع ضمّ ممثلين مدنيين وعسكريين من لبنان وإسرائيل، في إطار لجنة دولية “الميكانيزم” ترعاها الولايات المتحدة، لبحث تطبيق وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار، وسط تركيز إسرائيلي معلن على نزع سلاح حزب الله.
مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد في بيانٍ أن الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة بين ممثلين مدنيين وعسكريين من الجانبين يندرج ضمن جهود أوسع لنزع سلاح حزب الله وتعزيز الأمن في المناطق الحدودية.
البيان أشار إلى أن الاجتماع الذي عقد قرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية وفي مقر قيادة قوة يونيفيل في الناقورة، يشكل استمراراً للحوار الأمني الهادف إلى ضمان نزع سلاح حزب الله بواسطة الجيش اللبناني، إضافة إلى بحث مشاريع اقتصادية تؤكد المصلحة المشتركة في إزالة التهديدات الأمنية.
في المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله الممثل المدني ورئيس الوفد المفاوض في اجتماعات لجنة “الميكانيزم” سيمون كرم، على أولوية عودة سكان القرى الحدودية إلى منازلهم كمدخل أساسي لمعالجة باقي الملفات.
من جهتها، أوضحت السفارة الأمريكية في بيان، أن الاجتماع يأتي في سياق مواصلة الجهود المنسقة دعماً للاستقرار والتوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى قبل عامٍ حرباً بين حزب الله وإسرائيل.
البيان الأمريكي نوّه إلى أن المشاركين العسكريين ركزوا على تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين من خلال إيجاد سبل لزيادة التنسيق، في وقتٍ ركز المشاركون المدنيون على تهيئة الظروف للعودة الآمنة للسكان إلى منازلهم، ودفع جهود إعادة الإعمار، ومعالجة الأولويات الاقتصادية.
ووفق البيان أكد المشاركون أن التقدم في المسارين الأمني والسياسي يظل متكاملا ويُعد أمراً ضرورياً لضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للطرفين.
بدوره عبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عن أمل بلاده في أن تؤدي المحادثات بين السلطات اللبنانية وإسرائيل إلى تشكيل حكومة لبنانية قوية ونزع سلاح حزب الله.
ويُعد هذا اللقاء ثاني جولة تشارك فيها وفودٌ مدنية من الطرفين، ضمن اللجنة المكلفة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الساري منذ عام بين إسرائيل وحزب الله.
