في الذكرى السنوية الثامنة لاحتلال منطقة عفرين، ومع استمرار معاناة الأهالي المهجرين قسرا، أصدر مجلسُ مُهجري عفرين – الشهباء، بيانًا أكد فيه أن عودة الأهالي إلى ديارهم حقٌّ إنساني مشروع، لا يسقط بالتقادُمِ ولا يُلغى بالقوة.
البيان تطرق إلى ملف الانتهاكات في المنطقة، وقال إنه بعد ثماني سنواتٍ على سيطرة تركيا وفصائلَ إرهابية تابعةٍ لها على عفرين، وثّقت منظماتٌ حقوقية سلسلةً من الجرائم والانتهاكات بحق الكرد، السكان الأصليين، شملت القتلَ والتعذيب والاختطاف والاعتقال والتهجير القسري، إضافةً إلى قطع الأشجار وحرقها والانتهاكات بحق النساء، وعمليات السلب والنهب والاستيلاء على الممتلكات، وفرض الإتاوات وتخريب المواقع الأثرية لطمس هوية المنطقة التاريخية.
مجلس مهجري عفرين- الشهباء أضاف أن التهجير القسري جريمةٌ مرفوضة، لا يمكن شرعنتها أو القبول بنتائجها، معتبًرا أن ما تعرض له شعب عفرين يشكلُ مأساةً إنسانية مستمرة، حيث جرى اقتلاعُ العائلات من بيوتها، وفرض واقعٍ في المنطقة يناقض أبسط القيم الإنسانية.
وناشد المجلسُ الحكومةَ الانتقالية بالكشف عن مصير مئات المفقودين منذ بداية الثورة السورية، وإطلاق سراحهم وضمان عودة الأهالي إلى منازلهم، عودةً آمنةً بعيدًا عن أي مساومةٍ سياسية، مع تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم، مطالبًا المجتمعَ الدولي بإبداء موقفٍ واضحٍ وصريح، لتوفير الظروف الملائمة ووضع حدٍّ للمعاناة المستمرة منذ ثماني سنوات.
مسد: معالجة قضية عفرين تتطلب إنهاء الاحتلال التركي
من جهةٍ أخرى، أكد مجلس سوريا الديمقراطية في بيان، أن معالجة قضية عفرين تتطلب إنهاء وجود الاحتلال التركي، وضمان عودة المهجّرين بشكلٍ آمنٍ وكريم.
مسد أشار إلى أن العمليات العسكرية في المنطقة، أدت إلى تهجير نحو 300 ألفٍ من سكانها الأصليين، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا منهم لا يزال يعيش أوضاعَ نزوحٍ صعبة.
وأضاف مسد في بيانه أن سكان عفرين تعرضوا خلال السنوات الماضية لانتهاكاتٍ متعددة، شملت القتل والتعذيب، ومصادرة الممتلكات، فضلًا عن تغييراتٍ ديمغرافية وإدارية في المنطقة.
ورحّب مجلس سوريا الديمقراطية، بعودة نحو أربعمئة عائلةٍ مُهجّرة مؤخرًا، واصفًا هذه الخطوة بالإيجابية، لكنه أكد أنها لا تُغني عن ضرورة التوصل إلى حلٍّ شامل، يضمن عودة جميع المهجّرين.
