دولٌ ومنظّماتٌ وشخصيّاتٌ دوليّة طالبت خلالَ جلسةٍ لمجلسِ حقوقِ الإنسان في جنيف، النظامَ الإيرانيّ بانتهاجِ الشفافيّةِ حيال مدى تفشّي فيروس كورونا والإجراءاتِ التي تتّخذُ للحدِّ منه، وكذلك عدد قتلى احتجاجات نوفمبر الماضي.
أبرز المطالبين بتقديمِ أجوبةٍ مقنعةٍ عن تلك الأسئلة، مقرِّرُ الأممِّ المتّحدة الخاصّ المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان، حيث قدّم تقريره الشامل خلال الجلسة حول الانتهاكات في إيران، بما فيها قمعُ الاحتجاجات الأخيرة وتكتّمُ السلطات على أعداد القتلى والمعتقلين من متظاهري الاحتجاجات الأخيرة في نوفمبر الماضي.
التقرير انتقد مواصلة إسكات الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان واستمرار اضطهاد القوميات والنساء والعمال والفئات المهمّشة في المجتمع الإيراني، كما أشار لاستخدام السلطات الإيرانية القوّة المفرطة ضد المتظاهرين الذين اعتُقل منهم ما لا يقلُّ عن سبعة آلاف شخص.
رحمان لم يكتفِ بالإشارة لتلك الانتهاكات، بل تعداها للمطالبة بإجراء تحقيقٍ في احتجاجات إيران الأخيرة، إثرَ صدورِ أحكامٍ قاسية وصلت لتطبيق عقوبة الإعدام ضدّ محتجين بمن فيهم من أدلى باعترافاتٍ تحت وطأة التعذيب.
تيّارُ المواقفِ الدوليّة إبان الجلسة خرج متناغماً بضرورة اتّخاذ موقفٍ قويٍّ ضد النظام الإيراني يدين انتهاكاته الواسعة، ويطالب باتّخاذ إجراءاتٍ صارمةٍ لمحاسبة مرتكبي جرائم القتل ضد المتظاهرين والناشطين الأقليات.
دولٌ كثيرةٌ انتقدت سلوك النظام الإيراني المرتكز على سياسية تكميم الأفواه والتضييق على حريّة التعبير فضلاً عن تهميش حقوق الأقليات، كما طالبته بتمديد مهمة المقرر الخاص الأممي والضغط على النظام الإيراني للسماح له بزيارة إيران من أجل إعداد تقاريرَ ميدانية.
