في محاولة لاحتواء أكبر أزمة نزوح في العالم ولجم التدهور الإنساني في السودان، ناقش مجلس الأمن مشروع قرار بريطاني يطالب بوقف القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع.
دبلوماسيون في الأمم المتحدة، كشفوا أن بريطانيا تسعى لعرض مشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن، مع ضمان تبنيه من تسعة أصوات أو أكثر من الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الدول الخمس دائمة العضوية.
النص البريطاني المقترح في مجلس الأمن، يطالب قوات الدعم السريع، بوقف هجماتها فوراً. كما يدعو الأطراف المتحاربة إلى وقف الأعمال العدائية، وتسهيل الوصول الإنساني الآمن والسريع وغير المقيد عبر الخطوط والحدود إلى كافة أنحاء البلاد.
مسؤولة أممية: نتلقى تقارير عن انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في السودان
إلى ذلك وصفت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، روزماري ديكارلو، الوضع في السودان بأنه محاصر في كابوس، مؤكدة أن الطريق الوحيد للخروج من هذا الصراع هو الحل السياسي التفاوضي.
المسؤولة الأممية تطرقت إلى الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة الشرقية وقالت إن عدداً كبيراً من المدنيين قُتلوا وفَقد الكثير منازلهم وأُجبروا على الفرار مبينةً أنهم يتلقون تقارير عن انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك العنف الجنسي المرتكب في الغالب ضد النساء والفتيات.
وكان مجلس الأمن أصدر قرارين بشأن السودان، الأول في آذار / مارس، لوقف الأعمال العدائية خلال شهر رمضان، والثاني في حزيران/ يونيو، لرفع حصار مدينة الفاشر. كما دعا القراران اللذان تم تبنيهما بأغلبية أربعة عشر صوتاً وامتناع روسيا عن التصويت إلى تسهيل الوصول الإنساني الكامل والآمن.
