في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والذي أدى إلى تعطل شبه كامل لحركة الشحن في أحد أهم الممرات النفطية في العالم، يعتزم مجلس الأمن الدولي، السبت، التصويت على مشروع قرار قدمته البحرين بشأن حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.
وقال دبلوماسيان، إن البحرين التي تترأس حالياً مجلس الأمن، وضعت الصيغة النهائية لمشروع قرار يجيز استخدام جميع الوسائل الدفاعية اللازمة لحماية الملاحة التجارية لمدة لا تقل عن ستة أشهر، أو إلى حين اتخاذ المجلس قراراً آخر.
وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، قال إن بلاده تتطلع إلى موقف موحد من المجلس لمواجهة ما وصفها بمحاولات إيران “غير القانونية وغير المبررة” للسيطرة على الملاحة الدولية، مضيفا أن ذلك يتطلب رداً حاسماً.
في المقابل، أبدت الصين رفضاً واضحاً لأي تفويض باستخدام القوة حيث حذر مندوبها لدى الأمم المتحدة فو كونغ من أن مثل هذه الخطوة “تشرعن استخداماً غير قانوني وعشوائياً للقوة” وقد تؤدي إلى مزيد من التصعيد وتداعيات خطيرة.
كالاس: يجب توسيع نطاق المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي أسبيدس
وفي سياق ذلك، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “كايا كالاس” في منشور على منصة إكس، إن الاتحاد مطالب بتوسيع نطاق مهمته البحرية “أسبيدس” وهو يدعم الجهود الأممية لإنشاء ممرات إنسانية في هرمز للغذاء والأسمدة.
واستضافت بريطانيا الخميس اجتماعا ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان المرور الآمن عبره، كما أعلنت عن دعمها لجهود البحرين الرامية إلى إصدار قرار بشأن هذه القضية.
وفي وقت سابق توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران، لكنه لم يضع خطة لإعادة فتح المضيق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر.
هذه التحركات تأتي بعد أن فرضت إيران حصارًا على مضيق هرمزأحد أهم الممرات المائية في العالم ردًا على ضربات أمريكية إسرائيلية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط وتهديد إمدادات الطاقة العالمية، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة.
