يبدو أن إيران تحاول فرضَ واقعٍ جيوسياسي جديد في مضيق هرمز، أحد الشرايين الحيوية للطاقة في العالم، وهو أمرٌ يربك الولايات المتحدة، ويثير مخاوف من اضطراباتٍ طويلة الأمد في إمدادات الوقود العالمية.
وفي دلالةٍ واضحة على أن مضيق هرمز تحول لملفٍّ محوري في المفاوضات، قال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، إن فصلاً جديداً يتشكل في الخليج ومضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
مجتبى خامنئي الذي نادرًا ما يطلق تصريحاتٍ منذ توليه المنصب بعد مقتل والده، أضاف في رسالةٍ مكتوبة نُشرت الخميس، بأن الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الهدوء والتقدم، فضلا عن الفوائد الاقتصادية لجميع دول الخليج.
وذكر خامنئي بأن طهران ستعمل على تأمين منطقة الخليج، والقضاء على ما وصفها بـ “انتهاكات العدو للممر المائي”، في إشارةٍ إلى الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.
كما اعتبر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أن الوجود الأمريكي في أراضي الدول المطلة على المياه الإقليمية، يُعدّ المصدرَ الرئيسي لانعدام الأمن، وسبباً لعدم الاستقرار في المنطقة. وأضاف أن الشعب الإيراني لن يقبل بـ”الاعتداءات الأمريكية”.
بزشكيان: الحصار البحري الأمريكي محكوم عليه بالفشل
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنّ الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، ينتهك القانون الدولي و”محكومٌ عليه بالفشل”.
وأضاف بزشكيان، أنّ تصريحات الولايات المتحدة حول التخطيط لمواصلة الحصار لأشهر، تعد خطوةً من شأنها زيادةُ حدة التوترات في المنطقة، معتبرا أنّ محاولات فرض الحصار لن تفشل فحسب، بل ستقوّض الأمن الإقليمي، وتؤدي إلى عدم استقرارٍ طويلِ الأمد في الخليج، وفق قوله.
