في ظل تسارع التطورات السياسية المتعلقة بالأزمة السورية، عاد الجدل حول الدور الفرنسي إلى الواجهة، لا سيما بشأن مستقبل قوات سوريا الديمقراطية وموقعها ضمن أي تسوية سياسية شاملة.
وفي هذا السياق، أعلن قصر الإليزيه في بيان أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني شددا، خلال اتصال هاتفي، على ضرورة إدماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن إطار اتفاق شامل يساهم في تحقيق الاستقرار في سوريا.
الإليزيه أوضح أن الاتصال الهاتفي الذي جمع ماكرون والسوداني تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة ولا سيما التطورات السورية حيث أكد الجانبان أن مناقشات تنفيذ اتفاق الثامن عشر من كانون الثاني /يناير ينبغي أن تفضي إلى تسوية شاملة تتضمن إدماج قوات سوريا الديمقراطية.
البيان أضاف أن الطرفين شددا كذلك على أهمية التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في سوريا بما يعزز وحدة البلاد ويساهم في استقرار المنطقة.
وكانت الرئاسة الفرنسية قد أكدت في وقت سابق ضرورة التوصل إلى حل سياسي مستدام في سوريا يضمن أمن المنطقة وأوروبا، ويحفظ حقوق جميع المكونات السورية، ولا سيما الكرد.
رئيسة التجمع الوطني بفرنسا انتقدت سياسة بلادها حيال كرد سوريا
في المقابل، انتقدت رئيسة حزب التجمع الوطني في فرنسا سياسة بلادها تجاه الملف السوري، معتبرةً أن باريس تخلّت عن الكرد ومنحت شرعية للتيارات الإسلامية، ما حمّلها مسؤولية اضطهاد المكونات في سوريا.
وفي منشور لها على منصة إكس، أعربت رئيسة الحزب عن انتقادها الحاد للسياسة الفرنسية، قائلة: “يموت الكرد اليوم، أولئك الذين واجهوا بشجاعة إرهابيي تنظيم داعش، ويتخلّى عنهم بجبن، فيما يشيح المجتمع الدولي بنظره”.
وأضافت أن إيمانويل ماكرون أخفق مرة أخرى إخفاقاً مأساوياً عندما سارع إلى فرش السجادة الحمراء لما يُسمّى بالرئيس السوري، وهو جهادي سبق أن مرّ بتنظيمي داعش والقاعدة”.
وختمت رئيسة حزب التجمع الوطني في فرنسا بأن منح الإسلاموية صكّ شرعية واحترام يحمّل رئيس الجمهورية مسؤولية جسيمة عمّا تتعرض له الأقليات من اضطهاد في سوريا.
