الحرب الأوكرانية وتأثيراتها المباشرة على القارة الأوروبية انطلاقاً من الجانب الأمني والعسكري وصولاً إلى مسألة نقص الطاقة في أغلب دول غرب القارة، تحتم على الأخيرة إعادة ترتيب حساباتها وتحالفاتها بناءً على الوقائع الجديدة، وفق ما يؤكد قادة أغلب دولها.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعا القارة الأوروبية إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، معتبراً أنه يجب عدم الاعتماد على حلف شمال الأطلسي “الناتو” بشكل مطلق بل العمل معه.
ماكرون قال في حديث للصحفيين على متن الطائرة خلال عودته من “مؤتمر بغداد اثنان” الذي عقد في الأردن، إن أوروبا بحاجة إلى القيام بدور أكثر حزماً داخل منظمة حلف شمال الأطلسي وتقليل اعتمادها على واشنطن وتطوير قدراتها الدفاعية الخاصة لتأمين السلام في منطقة هزتها الحرب الأوكرانية.
وكان الرئيس الفرنسي، قد أثار بالفعل غضب أوكرانيا وبعض حلفائها من خلال دعوة الغرب إلى تزويد روسيا بضمانات أمنية كجزء من أي مفاوضات لإنهاء الحرب الأوكرانية، ومنع تمدد الصراع إلى جميع أنحاء أوروبا، في حين اتهمه بعض قادة أوروبا الشرقية بمحاولة استرضاء موسكو.
وكانت الولايات المتحدة ودول أوروبية قد أرسلت قوات إلى الجناح الشرقي لحلف الناتو لتعزيز الدفاعات بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا، في حين زودت أوكرانيا التي ليست عضواً في الحلف بأسلحة ثقيلة لمواجهة هذا الهجوم.
