في خطوة تبرز تصاعد نهجه في كبح الحريات وإسكات الأصوات المعارضة، أقدم النظام التركي على اعتقال المئات من المحتجين المناهضين لقرار عزل رؤساء بلديات في جنوب شرق البلاد.
مئتين وثلاثة وخمسين شخصًا هم قيد الاعتقال الآن باعتراف وزارة الداخلية التركية، على خلفية احتجاجات اندلعت الأسبوع الماضي، ضد قرارات بعزل رؤساء بلديات منتخبين من حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” المعارض.
حقوقيون نددوا بممارسات أنقرة خلال الاحتجاجات الأخيرة، حيث كشفت تقارير إعلامية عن تعرض المعتقلين لتعذيب وحشي في سجون النظام التركي، ما يشكل خرقا جديداً لحقوق الإنسان والقوانين الدولية ذات الصلة.
إلى ذلك، ذكرت مواقع إخبارية أنّ السلطات حظرت زيارة المعتقلين ومنعت أي طلبات بهذا الخصوص، ما أثار مزيداً من الاستياء الشعبي والتنديد من قبل معارضين.
وقبل أسبوعين، أصدرت وزارة الداخلية في النظام التركي قرارًا بعزل رؤساء بلديات عن حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” في منطقتي ماردين وباتمان، بالإضافة لرئيس بلدية خلفتي في شانلي أورفة، واستبدالهم بأشخاص موالين للحزب الحاكم.
قرار سرعان ما أشعل الشارع بمظاهرات حاشدة منددة بالقرار، قابلها النظام بعمليات اعتقال وقرارا حظر للتجمعات شملت مدن ماردين وباتمان وشرناخ وأورفا وديار بكر ولمدة عشرة أيام.
