منذ زيارة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأخيرة للعاصمة السورية دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، والحديث يدور عن تراجع زخم التطبيع العربي مع الحكومة السورية، و”امتعاض” عربي منها على خلفية عدم التزامها بالشروط المطلوبة، وعلى رأسها محاربة تهريب المخدرات والحد من نفوذ إيران.
آخر المستجدات في سياق تباطؤ وتراجع خطوات التطبيع العربي، ما كشفته مصادر محلية عن إيقاف السعودية لعمليات ترميم سفارتها بالعاصمة السورية دمشق منذ أيام، بعد أن كانت بدأتها في حزيران/ يونيو الماضي، إلى جانب عدم تسمية سفير لها في سوريا، رغم تعيين عدد من السفراء الجدد بعدة دول حول العالم.
ويربط محللون بين الموقف السعودي الجديد، والتوترات الأخيرة بين الرياض وطهران على خلفية حقوق الملكية لحقل “الدرة” النفطي في الخليج، حيث تعتبر السعودية أن الحقل ملكية سعودية وكويتية خالصة، في حين تطالب إيران بحصتها منه، ما انعكس على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث تم تأجيل افتتاح السفارة السعودية بطهران.
وتقول مصادر مطلعة، إن من بين أسباب تراجع خطوات التطبيع أن دولاً عربية منحت الحكومة السورية مهلةً حتى نهاية العام الجاري، لتجميد بعض الأنشطة الإيرانية في سوريا، إلا أن دمشق لم تلتزم بذلك وعقدت عدة اتفاقيات اقتصادية مع طهران، عمقت التحالف بين الجانبين، على حساب التقارب مع الدول العربية.
وبحسب المصادر، فإن التقييم الأردني لمبادرة “خطوة مقابل خطوة” مع الحكومة السورية “غير إيجابي”، على اعتبار أن دمشق لم تقدم أي خطوة في الملفات المطلوبة منها، خاصةً محاربة تهريب المخدرات على الحدود وضمان “عودة آمنة” للاجئين إلى ديارهم، والإفراج عن المعتقلين.
مصادر: الوعود السعودية والإماراتية بمساعدة البلاد لم تترجم على أرض الواقع
وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية، قد قالت في تقرير قبل أيام نقلاً عما وصفتها بمصادر سورية مطلعة، أن كل الوعود الإماراتية والسعودية بمساعدة سوريا، وتفعيل الاستثمار فيها على عدة مستويات، لم تترجم على أرض الواقع، مضيفةً أن دمشق “لا تخفي استياءها” من عدم انعكاس الانفتاح العربي عليها وعلى أوضاع السوريين المعيشية والإنسانية إيجاباً، وأن السبب الأساسي وراء ذلك ما اسمته بـ”العصا الأمريكية الغليظة” ضد الدول المطبعة معها وتهديد واشنطن المستمر بالعقوبات.
