بعد عقده عدة مباحثات ومشاورات بين الأطراف السياسية في شرق ليبيا وغربها، توجّه المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باثيلي صوب البلديات المحلية للاجتماع مع المجلس الأعلى للإدارة المحلية ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، من أجل إعلان آلية لقبول الانتخابات فضلاً عن إجراء حوار وطني شامل يفضي لحلٍّ نهائي.
باثيلي أورد جانباً من حديثه أمام اجتماع الإدارة المحلية عبر حسابه على تويتر، ودعا فيه إلى طي عشر سنوات من الصراع في البلاد، مشيراً إلى أنه قد آن الأوان لتوفير الظروف لنهضة ليبيا من جديد.
ودعا المبعوث الأممي عمدة البلديات للمساهمة من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال العام الجاري، مؤكداً أنّ الانتخابات وحدها لن تحل مشاكل البلاد كلها، لكنها ستكون بداية فجرٍ جديدٍ لليبيا على حد وصفه.
من جانبه أصدر المجلس الأعلى للإدارات المحلية في طرابلس بياناً عَقِبَ الاجتماع بالمبعوث الأممي أكد فيه على ضرورة العمل لإصدار ميثاقٍ وطني يقبل بنتائج الانتخابات والعملية السياسية بأسرها، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بالتداول السلمي للسلطة وإنهاء المراحل الانتقالية.
من جانبه، قال الدبيبة إنّ برنامج حكومته لنقل الاختصاص للبلديات أصبح واقعاً لمواجهة ما أسماها بـ”المركزية المقيتة”، متحدثاً عن “نجاحها في إنهاء الانقسام الذي أبعد البلديات عن تأدية دورها الحقيقي”.
ويستمر المبعوث الأممي عبد الله باثيلي بجهوده في أكثر من اتجاه لإيجاد مخرجٍ للأزمة الليبية، وعلى غرار هذه المسارات، من المتوقع أن يبدأ الأخير مجدداً لقاءً جديداً في شرق ليبيا يجمع قادة الغرب والشرق واللجنة العسكرية”5+5″ لإنهاء الانقسام السياسي والعسكري تمهيداً لإجراء الانتخابات في البلاد.
