على الرغم من الضغوط الدولية الكبيرة على أطراف الصراع في ليبيا لإجراء الانتخابات في البلاد، يَبدُو أن هذه الانتخابات تتجه نحو التأجيل مجدداً، بعد فشل المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بالتصويت على التعديل الذي أقره البرلمان وذلك للمرة الرابعة على التوالي، بسبب الخلافات والانقسامات الكبيرة بين أعضائه.
ولعدم توفر النصاب القانوني، ألغى المجلس جلسته المقررة للنظر في التعديل الدستوري إلى أجل غير مسمى، بعد قرار حوالي خمسين عضواً مقاطعة الجلسة رفضاً للتعديل.
عدد من الأعضاء المقاطعين للجلسة أوضحوا في بيان، أن التعديل الدستوري أغفل شروط ترشح الرئيس ومنحه صلاحيات واسعة، ونص على إلغاء الانتخابات البرلمانية إذا فشلت انتخابات الرئاسة، كما لم يحدد مدة زمنية لإنجاز الاستحقاق الدستوري، مطالبين بضرورة حسمها في التعديل وعدم تأجيل البت فيها إلى وقت آخر.
وكان مجلس النواب قد أقر التعديل الدستوري الـ13 الذي ستجرى بموجبه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ونشره في الجريدة الرسمية بعد إحالته إلى المجلس الأعلى للدولة للتصويت عليه.
التعديل الدستوري الذي أقره مجلس النواب يحدد نظام الحكم وسلطات رئيس الدولة ورئيس الوزراء، وكذلك شكل السلطة التشريعية واختصاصاتها، لكنه تجنب وضع شروط لانتخاب رئيس الدولة، وقال إن القوانين الانتخابية هي التي ستحدد ذلك.
هذا التعديل الدستوري سبب خلافاً وانقساماً حاداً داخل المجلس الأعلى للدولة بين من يطالب برفضه كاملاً ومن يدعو إلى إدخال بعض التغييرات على مواده، في سيناريو قد يؤدي إلى عرقلة التوصل لتوافق دستوري يؤدي لإجراء انتخابات في البلاد.
