عَقِبَ اجتماعٍ عُقِدَ الخميس الماضي في مدينة الصنمين بين اللجنة الأمنية والوفد الروسي من جهة، ووجهاء مدن وبلدات ريف درعا الشرقي من جهةٍ أخرى، تمّ الاتفاق على إجراء ما تعرف بالتسويات، على كافة المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع الأردن ابتداءً من يوم السبت.
مصادرُ محليّة من المِنطقة، أكّدت أنّ قوات الحكومة السورية أرسلت تعزيزاتٍ عسكريّة إلى ريف درعا الشرقي، استقر بعضها بالقرب من بلدة صيدا والآخر على الأوتستراد الدولي دمشق _ عمان، بالقرب من بلدة أم المياذن، بهدف الضغط على أهالي تلك المنطق لقبول مطالب اللجنة بإجراء “التسويات” على غرار سابقاتها.
ويشمل الاتفاق الجديد، إجراء تسوياتٍ لعددٍ من المطلوبين والمنشقين عن القوات الحكومية من هذه البلدات، والمتخلفين عن التجنيد الإجباري، إضافةً لتسليم الأسلحة المتوسطة والخفيفة.
التسويات الحكومية تطال مناطق سيطرة الفيلق الخامس التابع لروسيا
وأضافتِ المصادر، أنّ التسويات الجديدة ستشمل مناطقَ نفوذِ الفيلق الخامس التابع للقوات الروسية، بعد “خارطة الطريق” التي رُسِمَت في الجنوب السوري بأوامر روسية، على أن يستثنى منها تسليم السلاح المتوسط والخفيف، والاكتفاء بتسليم أعداد محدودة منه.
هذا ويرى مراقبون أن خارطة الطريق الجديدة في محافظة درعا، لن تحدث تغييراتٍ كبيرةً على أرض الواقع، وذلك لما تشهده المنطقة من حالة فوضى وفلتان أمني لوحظت بشكلٍ كبيرٍ في المناطق التي تمت فيها التسويات، وذهب البعض إلى أنّ هذه الظاهرة لن تختفي إلّا من خلال حلّ جميع الفصائل والتشكيلات الأمنية في المنطقة، وتجريدها من السلاح، على حدّ تعبيرهم.
