بعدما أكد تقرير أممي سابق، صدر في مارس آذار الماضي، أن القمع العنيف للحراك الاحتجاجي في إيران والتمييز المؤسَّسي ضد النساء والفتيات أديَّا إلى جرائم ضد الإنسانية، دعا خبراء من الأمم المتحدة باسم العدالة العالمية، إلى ملاحقة المسؤولين الإيرانيين الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية بحق القوميات والمكونات الدينية منذ قمع احتجاجات ألفين واثنين وعشرين.
الخبراء أكدوا في تقرير جديد أنه في إيران لا سبل يمكن تطبيقها لتحقيق العدالة، مطالبين جميع الدول، تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين الإيرانيين، الذين ارتكبوا جرائم بموجب القانون الدولي، بما فيها الجرائم ضد الإنسانية.
التقرير أشار إلى أن انتهاكات حقوق القوميات غير الفارسية، والمكونات الدينية، تضاعفت حتى أن بعضها يشكل جرائم ضد الإنسانية، لافتةً إلى أن الجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في الاضطهاد على أساس الجنس ترافقت مع الاضطهاد على أساس الدين أو العرق.
وأوضح الخبراء أن القوميات والمكونات الدينية في إيران، خصوصاً القومية الكردية، والبلوش، وكذلك الأتراك الأذربيجانيين، والأحوازيين العرب، وبينهم كُثر من المكون السنِّي في دولة ذات أغلبية شيعية، طالها بشكل غير متناسب قمع الحكومة للمتظاهرين منذ عام ألفين واثنين وعشرين، منوهين إلى أنه منذ الاحتجاجات تزايدت عمليات الإعدام، خصوصاً في المناطق التي تسكنها القوميات، مع صدور عدِّة أحكام بالإعدام مؤخراً ضد نساءٍ ينحدرن من القوميات.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد كلَّف هؤلاء الخبراء إجراء تحقيق في أعقاب الاحتجاجات الشعبية التي هزَّت إيران في سبتمبر أيلول ألفين واثنين وعشرين، إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني، بعدما أوقفتها الشرطة بتهمة انتهاك قواعد اللباس.
