وكشف وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي، أن أنقرة أبدت استعدادَها لبيع الكهرباء للبنان، موضحًا أن المقترحَ الأول يقوم على آليةِ تبادلٍ كهربائيٍّ مع سوريا، نظراً لعدم وجود ربطٍ مباشرٍ بين الشبكتين التركية واللبنانية.
وبموجب هذه الآلية، تزود تركيا سوريا بكمياتٍ من الكهرباء، بينما تضخُّ دمشق كميةً مماثلةً إلى لبنان عبر شبكتها. إلا أن هذا الخيار لا يزال يواجه عقباتٍ فنية، سبق أن أبلغت بها السلطاتُ السورية الجانبَ اللبناني.
وفي سياقٍ متصل، تستعد بيروت لعقد اجتماعاتٍ مع المسؤولين الأتراك لبحث التفاصيل الفنية للمشروع، بعد اتصالاتٍ ثُلاثية ضمّت لبنان وتركيا وسوريا، بهدف تقييم إمكانية تنفيذ هذا الخيارِ في أقربِ وقت.
ويشمل المقترح الثاني تنفيذَ مشروع ربطٍ كهربائي بحري، يمتد من تركيا إلى مدينة طرابلس مرورًا بالساحل السوري. ويحتاج المشروع إلى دراساتٍ فنيةٍ واقتصادية، وتمويلٍ للبنية التحتية قبل الشروع في تنفيذه.
وأضافت وزارة الطاقة أن الحكومة لم تتلقَّ بعد تفاصيلَ نهائيةً بشأن الكميات الممكن تصديرُها أو الكلفةُ المتوقعة، فيما بدأ مجلس الإنماء والإعمار التواصلَ مع جهاتٍ مانحةٍ لبحث تمويل تطوير شبكة النقل الكهربائي.
وتأتي هذه التحركات في ظل فجوةٍ كبيرة بين العرض والطلب، إذ يتراوح الإنتاجُ الفعلي بين ألفين وثلاثة آلاف ميغاواط، مقابل طلبٍ يتجاوز خمسة آلاف ميغاواط، ما يحدُّ من ساعات التغذية إلى نحو أربعٍ إلى ستِّ ساعات يومياً في العديد من المناطق.
