معظمُ الإصلاحاتِ المُتفق عليها مسبقاً والتي كان ينتظر من لبنان إقرارها للحصول على دعم مالي لم تنفذ بعد، هذا ما قاله صندوق النقد الدولي، الذي حذر من “كلفة” هذا التأخير على البلاد الغارقة في أزمة اقتصادية غير مسبوقة.
وفي ختام زيارةٍ إلى بيروت تخللتها لقاءاتٌ مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، قال أرنستو ريغو رئيس وفد الصندوق إنه على الرغم من الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية العميقة في لبنان، فإن التقدم بتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها لا يزال بطيئاً للغاية”.
ريغو اعتبر أن “غالبية الإجراءات المسبقة لم يتم تنفيذها” على الرغم من كونها مع إصلاحات أخرى “حاسمةً لبدء تعافي الاقتصاد اللبناني”، محذراً من أن “تأخير تنفيذها لا يؤدي إلا إلى زيادة التكاليف على الدولة وسكانها” مشدداً على أن إتمام الإصلاحات “ضروري لكي ينظر مجلس إدارة الصندوق في طلب برنامج مالي” لدعم لبنان.
وقال وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام في تصريحات لوكالة فرانس برس، الأربعاء إن الوفد وجّه رسالةً مفادها “الانتباه إلى حساسية الوقت، وضرورة إقرار القوانين الأربعة المطلوبة قبل الدخول في الاستحقاق الرئاسي”، مضيفاً أنه بمجرد إقرارها، سيصبح الاتفاق النهائي” مع الصندوق أقرب”.
ومن أبرز الإصلاحات التي وافق عليها لبنان، في نيسان/أبريل الماضي، قانون “كابيتال كونترول” الذي يُقيّد عمليات السحب وتحويل العملات الأجنبية من المصارف، ومشروع قانون موازنة ألفين واثنين وعشرين، إضافة إلى إقرار تشريعات تتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل قانون السرية المصرفية.
