ريتا.. الطفلةُ الرضيعة التي لم يتجاوز عمرها عشرين يومًا، باتت نازحةً مع عائلتها، بعد الضربات الجوية الإسرائيلية، التي استهدفت مسقطَ رأسها النبطية جنوب لبنان، في مشهدٍ يعكس واقع النزوح الذي يعيشه الكثيرون في لبنان.
بعد ميلاد ريتا بعشرة أيام، تلقَّت عائلتُها كما بقية أهالي قرية قعقعية الجسر، أوامرَ بالإخلاء، من قبل الجيش الإسرائيلي، فاضطرت أم ريتا للهرب برفقة ابنتها، وسَلْكِ طريقٍ استغرق إحدى عشرة ساعة
وفي أحد مراكز الإيواء في صيدا، التي يتكدّس فيها النازحون، تتحدث والدة ريتا والتعب يبدو على وجهها، عن تجربتها في المخاض، وسط أصوات القصف والمعاناة
وتنتظر والدة ريتا بفارغ الصبر، أن تنتهي معاناة النزوح، وتعود إلى منزلها برفقة ابنتها، في أسرع وقتٍ ممكنٍ وأن تعيش بأمانٍ وسلام مع عائلتها.
النزوح ومعاناته في لبنان، لا يفرّق بين كبيرٍ في السن أو صغير، فقد قُلبت حياة اللبنانيين رأسًا على عقب، ولكن يبقى الأطفال هم الحلقةُ الأضعف في الصراعات والحرب، حيث المعاناة لا تتوقف بتوقف المدافع، بل تصاحبهم إلى مراحلَ متقدمةٍ من أعمارهم، سيما الذين فقدوا أباءَهم وأمهاتهم.
