في نقلة نوعية في مجال الأبحاث البحرية، كشفت شركة “ديب” البريطانية عن مركبتها الثورية الجديدة “فانغارد”، التي تُوصف بأنها أولُ مسكنٍ بشري تحت الماء، إذ تتيحُ للعلماء العيشَ والعملَ في أعماق البحار لعدة أيام متواصلة.
وتأمل الشركة أنْ تفتح هذه التقنية الباب أمام بعثات علمية أطول وأكثر عمقًا، بعد أنْ كانتِ الدراسات الميدانية في البحر تقتصر غالبًا على ساعات محدودة.
وقال نورمان سميث، كبير مسؤولي التكنولوجيا والمهندس الرئيس في شركة “ديب”، “هناك مناطق شاسعة من محيطات العالم لم تُستكشَفْ بعدُ، على هذه الأعماق.
وتتألف المركبة من 3 وحدات، إحداها بطول 12 مترًا، وعرض 3.7 أمتار، تُستخدم للعمل والنوم وتناول الطعام، ومصممة لتحمّل ضغطِ المحيط، وتأمينِ سلامة أربعة أشخاص، والثانية هي مركزُ الغوص الذي يربط العلماءَ بالبيئة الخارجية، ويتيح لهم إجراءَ عمليات الغوص من داخل المركبة.
أما الوحدة الثالثة فهي القاعدة البحرية التي تُثبت في قاع البحر لتأمين الاستقرار والحماية من العواصف والتيارات القوية.
وتستطيعُ المركباتُ الحالية العملَ على عمق يصل إلى 20 مترًا، في حين تعمل “ديب” على تطوير نسخ مستقبلية قادرة على الوصول إلى عمق 200 متر، وسترتبط “فانغارد” بمنصة عائمة على سطح الماء، تُستخدَمُ لتزويدها بالهواء المضغوط والطاقة، إضافة إلى توفير الاتصال المستمر بالعالم الخارجي.
