مع استمرار الحرب الأوكرانية وتفاقم تداعياتها السياسة والاقتصادية والأمنية، يتصاعد التوتر سياسياً وعسكرياً بين روسيا وحلف شمال الأطلسي ناتو، ولا سيما بعد انتهاء ما عرف لعقود بسياسة الحياد المعلن لدول مثل فنلندا والسويد.
وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، استغل ترؤس بلاده لمجلس الأمن في جلسته الحالية، ليهاجم الاتحاد الأوروبي والناتو، بالقول إن النزعة العسكرية داخل الاتحاد الأوروبي ارتفعت بمعدل قياسي، وأصبحت أكثر عدوانية، معتبراً أن أوروبا تحاول احتواء روسيا.
لافروف أضاف أنه لا يساوره أي شك في أن الفارق بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو الآن ضئيل للغاية، في إشارة على ما يبدو إلى إعلان التاسع عشر من كانون الثاني يناير بين الاتحاد الأوروبي والناتو بشأن “الشراكة الاستراتيجية بينهما”، والذي يصف اجتياح روسيا لأوكرانيا بأنه “أخطر تهديد للأمن الأوروبي -الأطلسي منذ عقود.
وبحسب مراقبين فإن هذا الإعلان هو ما يفسر زيادة الدعم العسكري الغربي في كمّه ونوعه لأوكرانيا، إذ تعهد أعضاء الناتو الأوروبيين بتخصيص اثنين بالمئة من الدخل القومي للانفاق العسكري، كما عادت شركات أسلحة كانت أغلقت مصانعها إلى العمل، كما هو الحال في اسبانيا وألمانيا.
التوجه الاوروبي الحالي وفقاً لخبراء يأتي في سبيل إبقاء الداخل الأوروبي بعيداً عن نيران الحرب ودمارها، فيما يُتوقع من الرد الروسي على هذه الخطوات، تعزيز تواجد منظوماته النووية في بحر البلطيق المشترك مع بعض دول التكتل.
