خلالَ زيارةٍ أجراها إلى موقع قمةِ جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية داخل الأراضي السورية ما دامت التهديداتُ التي تعتبرها موجهةً ضدّها قائمة.
كاتس قال، إن القوات الإسرائيلية تنتشر في جبل الشيخ وهضبة الجولان وفي كامل المنطقة الأمنية، مشيراً إلى أن الموقع يتيح للجيش الاسرائيلي مراقبة دمشق التي تبعد نحو 35 كيلومتراً.
ووجه كاتس رسالةً إلى الرئيس السوري، قائلاً إنَّ رؤية الجيش الإسرائيلي له من قصره في دمشق، يُفترض أن توضِّح له أن إسرائيل موجودة في المنطقة لحماية مستوطناتها وحدودها، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى هناك ما دامت التهديدات قائمة.
وزير الدفاع الإسرائيلي تطرق أيضاً إلى الوجود التركي في سوريا، قائلا إن إسرائيل تحركت ضد محاولات تركية للتمركز هناك، باعتبار أن ذلك يشكل خطراً على مصالحها الأمنية، مؤكداً أن تل أبيب أوضحت موقفها وستواصل التمسك به.
وأضاف كاتس أن إسرائيل عملت على منع سوريا من التحول إلى مصدر تهديد لها، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي دمر خلال عدة أيام البنية التحتية الاستراتيجية لجيش بشار الأسد مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية ضد ما تعتبره إسرائيل تهديدات في المنطقة.
الخارجية السورية: دخول كاتس انتهاك سافر للسيادة السورية
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية السورية دخول وزير الدفاع الإسرائيلي إلى الأراضي السورية وتجاوزه الحدود الدولية، معتبرة أن الزيارة تمثل انتهاكا لسيادة سوريا وتهديداً لوحدة أراضيها.
وقالت الوزارة إن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وإخلالاً بالالتزامات المنصوص عليها في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ولا سيما ما يتعلق باحترام خطوط وقف إطلاق النار.
ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار إسرائيل على وقف ما وصفته بالانتهاكات المتكررة، في ظل استمرار التوتر على الحدود السورية الإسرائيلية.
وطالبت وزارة الخارجية السورية بالانسحاب الفوري والكامل للجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي توغل فيها، والعودة إلى خط فض الاشتباك، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والالتزام بالاتفاقات والقواعد الدولية.
