هجماتٌ وانتهاكاتٌ متواصلة في السودان، في مشهد يعكس تعقيدَ الصراع الداخلي، وتحذيراتٌ متكرِّرة من تفاقم الوضع الأمني والإنساني، واتساعِ رقعةِ النزوح والمعاناة.
تصعيدٌ ميدانيٌّ جديد في دارفور، حيث شنّتْ قواتُ الدعمِ السريع هجوماً على بلدة “أبو قمرة” بمحلية كرنوي بولاية شمال دارفور، ممّا تسببَ في نزوح المدنيين نحو الحدودِ مع تشاد.
القياديُّ بولاية شمال دارفور إسحاق محمد أبكر، أكّدَ أنّ قواتِ الدعمِ السريع وصلتْ من مناطقِ كبكابية والجنينة شمال وغرب دارفور، وهاجمتِ البلدةَ التابعةَ لمحلية كرنوي، متسبِّبةً في إحراقِ عشراتِ المنازلِ، ونزوحٍ قسريٍّ للسكان.
الحكومة السودانية تدعو المجتمع الدولي لممارسة الضغوط لرفع الحصار عن الفاشر
الهجماتُ هذه جاءتْ بالتزامن مع دعواتِ الحكومة السودانية للمجتمع الدّوْلي لتحمّلِ مسؤولياتِه تجاهَ المدنيين بمدينة الفاشر عاصمةِ ولاية شمال دارفور، مطالبةً الأممَ المتحدة ووكالاتِها باتّخاذِ خطواتٍ عاجلة ضد قواتِ الدعم السريع، ورفعِ الحصارِ عن المدينة.
وعلى الصعيد الصحي، قال وزيرُ الصحةِ السوداني، هيثم محمد إبراهيم، إنّ ضَعفَ التمويل، وانقطاعَ الإمداداتِ يحدّان من قدرةِ الوزارة على مواجهة تفشّي الأوبئة، لا سيما الكوليرا وحمى الضنك، مع خروج سبعين في المئة من المرافق الطِّبية عن الخدمةِ بسببِ النزاع.
وأضاف إبراهيم أنّ الوزارةَ تسعى إلى بناءِ نظامٍ صحي مَرِن بدعم المجتمع المدني والجالياتِ السودانيةِ في الخارج.
وفي ظلِّ تصاعدِ الهجماتِ، واتّساعِ رقعةِ النزوح، يبقى المدنيون في دارفور هم الضحايا الأبرزُ لصراعٍ طال أمدُه، وسْطَ نداءاتٍ متكررةٍ للمجتمع الدّوْلي بالتدخلِ العاجلِ لوقف الانتهاكات، في وقتٍ تتزايدُ فيه التحدياتُ الصحيةُ والإنسانية.
