في وقتٍ تحاول فيه سوريا التعافي من آثار حربٍ طويلةٍ أرهقت المدنيين على مدار أربعة عشر عاماً، تشهد الساحةُ تطوراتٍ مقلقة، مع عودة الحديث عن تمدد تنظيم داعش الإرهابي، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية.
صحيفة الشرق الأوسط نقلت عن قياديٍّ في قوات الحكومة السورية الانتقالية قوله، إن التنظيم الإرهابي بات نشطاً بشكلٍ مَلحوظ، إذ انتشر في ريف العاصمة دمشق والمنطقة الوسطى، وصولاً إلى الساحل السوري.
وأوضحت الصحيفةُ نقلاً عن القيادي، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن داعش انتقل من البادية إلى المدن التي باتت تمثّل له “الملاذ الآمن”، في إطار استراتيجيةٍ جديدة يعتمدها.
وأضاف المصدر أن المخاوفَ التي طالما حذّر منها مراقبون أصبحت واقعاً ملموساً، لافتاً إلى أن التنظيم الإرهابي تمكن من التأثير داخل بعض الفصائل، المنضوية في وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، خصوصاً تلك التي تضم مقاتلين أجانب.
أما بشأن التحركات العسكرية، فقد أوضح القيادي أن حالةَ الهدوء الراهنة ليست مؤشراً على ضعف داعش، بل تندرجُ ضمن سياسةٍ مقصودة، تهدف إلى الإعداد والتجهيز لمرحلةٍ لاحقة.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات، تُظهر أن الوضع الأمني في سوريا ما زال يمر بمرحلةٍ حساسة، مع وجود عواملَ داخليةٍ وخارجية، قد تؤثر في مسار الأحداث.
