وسط تكهُّناتٍ متزايدة في الفترة الأخيرة بحلِّ مجلس السيادة السوداني، وتشكيلِ مجلسٍ أعلى للدفاع والأمن، لإنهاء الأزمة المستفحلة التي يعيشها السودان إثر سيطرة الجيش على السلطة منذ تشرين الأول أكتوبر الماضي، كشفت تقاريرُ إعلامية، اقتراب قوى الحرية والتغيير من طرح إعلانٍ دستوريٍّ لإدارة الفترة الانتقالية في البلاد.
التقارير تلك، أوضحت أنه من المقرّر أن تدفع قوى الحرية والتغيير بالإعلان الدستوري للنقاش مع القوى المدنية المؤيدة للثورة في السودان، للتوافق على إعلانٍ دستوريٍّ موحَّد لجميع فصائل المعارضة، في الوقت الذي أكدت فيه مجموعة “الترويكا” أنها لن تتعامل مع أيِّ حكومةٍ يتم تشكيلها دون موافقة القوى السياسية الفاعلة في الشارع السوداني.
المسوَّدة الأولية للإعلان الدستوري، حدَّدت بعض المهام في الفترة الانتقالية لمعالجة الأزمة الاقتصادية وتصفية نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وإجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر التي اتخذها قادة الجيش ضد السلطة المدنية، بالإضافة لبناء جيشٍ قومي، خاضعٍ للسلطة المدنية.
ونص الإعلان على إعادة تشكيل لجنة التحقيق في قضية فض الاعتصام الشهير أمام القيادة العامة للجيش السوداني، في الثالث من حزيران/ يونيو عام ألفين وتسعة عشر، ومنحها سلطات النائب العام في توجيه الاتهام والإحالة للمحكمة.
وتقترح المسوَّدة الأولية كذلك أن تتشكَّلَ أجهزةُ السلطة الانتقالية من مجلس سيادة يمثّل رأس الدولة ورمز سيادتها ووحدتها، ويتولّى قيادة القوات المسلحة، وتمنح المجلس صلاحيات اختيار رئيس الوزراء وأعضائه من قوى الثورة.
وفي تمّوز/يوليو الماضي، نظّمت قوى الحرية والتغيير ورشة لتقييم تجربتها السابقة في الحكم، أقرت فيها بتحملها جزءاً من المسؤولية والتقصير الذي سهل للجيش الانقضاض على السلطة المدنية.
