في ردٍ على اتهامات الحكومة الانتقالية السورية، خرجت قوى الأمن الداخلي في حلب لتضع النقاط على الحروف، مفندةً ما وصفته بالروايات المضللة الصادرة عن حكومة دمشق بشأن حي الشيخ مقصود، مؤكدة أن الحقيقة على الأرض لا يمكن طمسها، وأن أبناء الحي وحدهم من يحملون عبء الدفاع عن أهلهم ومنازلهم في مواجهة القصف والاعتداءات المتواصلة.
قوى الأمن الداخلي قالت في بيان إن ما تسمى بـ “وزارة الدفاع” في حكومة دمشق تواصل اتباع سياسة ممنهجة قائمة على الكذب والتضليل الإعلامي، عبر الادعاء بأن من يقاتلون ويدافعون عن حي الشيخ مقصود هم من فلول النظام السابق أو عناصر من حزب العمال الكردستاني، معتبرةً هذه الادعاءات محاولة لتبرير الهجوم على حيٍ مدني آمن وتشويه حقيقة ما يجري على الأرض.
البيان أكد بشكلٍ قاطع أن من يتولون الدفاع عن حي الشيخ مقصود هم أبناء الحي وبناته، الذين يتحملون مسؤولية حماية أهلهم ومنازلهم وكرامتهم، مشيراً إلى وجود شخصيات من قادة النظام البعثي في مواقع داخل مؤسسات الحكومة الحالية.
وفي السياق ذاته، نفت قوى الأمن الداخلي ما وصفته بـ “الرواية المفبركة” التي تتهم قواتها بقتل عشرة أشخاص بحجة رفضهم القتال، مؤكدةً أن هذه المزاعم تهدف إلى تبرير ما ترتكبه الفصائل التابعة لحكومة دمشق من انتهاكات بحق المدنيين، ومحاولة استباقية للتغطية على الجرائم التي تطال سكان الحي.
وأشار البيان إلى أن عدداً كبيراً من الأهالي الذين اضطروا لمغادرة الشيخ مقصود تحت وطأة القصف المتواصل، تعرضوا للاختطاف على يد الفصائل المسلحة التابعة لحكومة دمشق، ما يثير مخاوف جدية بشأن مصيرهم.
قوى الأمن الداخلي أوضحت أن القتل والحرق والترويع تمثل أساليب موثقة استخدمتها تلك الفصائل سابقاً في مناطق أخرى، من بينها الساحل السوري والسويداء، مؤكدة أن النهج ذاته يُمارس اليوم عبر القصف المتعمد والمستمر على حي الشيخ مقصود، في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي واستخفاف واضح بحياة المدنيين.
وختم البيان بتحميل حكومة دمشق وفصائلها المسؤولية الكاملة عما يجري، مشدداً على أن التضليل الإعلامي لنْ يحجبَ الحقيقة، وأن الجرائم المرتكبة لن تُمحى بالكذب، ولن تنالَ من إرادة الأهالي أو من حقهم المشروع في الدفاع عن أنفسهم.
