وسط حرب طاحنة مستمرة منذ أكثرَ من عامين، تتسارع الأحداث في السودان بوتيرة تنذر بانهيار شامل للبلاد، ومزيد من المعاناة بين المدنيين… مدينة الفاشر آخرُ معاقل الجيش السوداني في دارفور غربي السودان، باتت اليوم تحت سيطرة الدعم السريع، القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو، وذلك بعد حصار دام لأكثر من عام.
قوات الدعم السريع أعلنت في بيان سيطرتها الكاملة على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وذلك بعد معاركَ عنيفةٍ مع قوات الجيش السوداني، الذي لم يؤكد خسارته بعدُ للمدينة.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في وقت سابق سيطرتَها الكاملة على المقر الرئيسي للفرقة السادسة مشاة، مقرِّ قيادة الجيش في المدينة.
مجموعات متحالفة مع الجيش السوداني تنفي سيطرة الدعم السريع على الفاشر
من جهتها، نفت مجموعاتٌ مسلحة متحالفة مع الجيش السوداني، سيطرةَ الدعم السريع على الفاشر، مشيرة إلى أنّ السيطرةَ على مقر الجيش لا تعني السيطرةَ على المدينة بأكملها.
إلى ذلك، ذكرت “تنسيقية لجان مقاومة الفاشر” أنّ الاشتباكاتِ بين الجيش السوداني وقواتِ الدعم السريع لا تزال مستمرة داخل مدينة الفاشر، مؤكدة أنّ ما تم الإعلانُ عنه من سيطرة، اقتصر على مبانٍ خالية غادرها الجيش منذ أكثرَ من عام.
وفي وقت سابق، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتلَ ممرض وإصابةَ ثلاثة من الطواقم الطبية بقصف استهدف مستشفى الفاشر، واتهمت قواتِ الدعمِ السريع بارتكاب جريمة حرب، مطالبة بتدخل دولي عاجل لحماية المدنيين والمنشآت الصحية المستهدفة بشكل متكرر.
الأمم المتحدة تطالب بفتح ممر آمن للمدنيين في مدينة الفاشر
في غضون ذلك، طالبتِ الأمم المتحدة بفتح ممرٍ آمن للمدنيين في الفاشر، محذّرةً من أنّ مئاتِ الآلاف باتوا محاصرين وسط القصف والجوع وانعدام الرعاية، مع تقدم قوات الدعم السريع وقطعِ طرق الهروب.
تطوراتٌ تزامنت مع مواجهات عسكرية عنيفة في ولاية شمال كردفان، حيث صدَّ الجيشُ السوداني هجوماً لقوات الدعم السريع على غرب الرهد، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين، حَسَبَ ما أفادتْ به وسائلُ إعلامٍ سودانية.
