بعد نحو خمسة أعوامٍ من استعادة قوات الحكومة السورية السيطرةَ عليها بموجب ما تعرف بالتسويات، ما تزال محافظة درعا جنوبي البلاد، مسرحاً للفوضى والفلتان الأمني من قبل أطراف عدة على رأسها قوات الحكومة السورية.
فمن جديد عادت قوات الحكومة وأفرعها الأمنية إلى ممارسة التضييق وسياسة الملاحقة الأمنية للسكان، حيث أقدمت بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، على اعتقال ثمانية مدنيين بريف المحافظة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة، دون معرفة الأسباب الكامنة وراء اعتقالهم.
المرصد أوضح أن عناصر فرع ما يسمى الأمن السياسي في بلدة غباغب بريف درعا، اعتقلوا ستة مدنيين في أثناء مرورهم على أحد الحواجز العسكرية التابعة للفرع، مشيراً إلى أن المعتقلين ينحدرون من مدينة جاسم، وسط مطالبات من قبل ذويهم للإفراج عنهم.
وفي ريف درعا الشمالي اعتقلت قوات الحكومة شقيقين من عشائر البدو ينحدران من منطقة اللجاة، عند مرورهما على حاجز نصب مؤقتاً عند جسر إزرع، حيث أشار المرصد أن المعتقلين لا ينتميان إلى أي جهة عسكرية، وما يزال مصيرهما مجهولاً حتى اللحظة.
في غضون ذلك أطلقت عصابة سراح شخص من مدينة بصرى الشام بريف درعا، جرى اختطافه منذ قرابة شهر في أثناء مروره على الطريق الزراعي في بلدة الجيزة، وذلك بعد دفع ذويه فدية مالية تبلغ أكثر من خمسة وخمسين ألف دولار، كما أطلق سراح شاب آخر من بلدة الغارية الشرقية بعد شهر من اختطافه، مقابل دفع فدية مالية أيضاً.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد قبل نحو يومين باختطاف عصابة لشاب ينحدر من بلدة عتمان بريف درعا الشرقي والاستيلاء على سيارته، وذلك بالقرب من بلدة جلين في الريف الغربي لمحافظة درعا.
