في خطوةٍ تُثير الاستغراب من حيث توقيتها، يحاول الجيش العراقي، منذ ساعات صباحِ اليوم تطويقَ مخيمِ مخمور للاجئين بالأسلاك الشائكة، حيث حاصرت عشراتُ المدرعات التابعةِ للجيش المخيَّم.
وأظهرت مقاطعُ فيديو حصلت عليها قناةُ اليوم، نشرَ الجيش العراقي عشراتِ الآليات العسكرية المُحملة بالذخائر والأسلاك الشائكة في محاولةٍ منه لتطويق المخيّم، فيما خرج أهالي المخيم من منازلِهم متوجِّهين صوبَ المدرعات والآليات العسكرية ونصبوا الخِيم أمامها، لإيقاف محاولاتِ تطويقِ المخيّمِ بالأسلاك الشائكة.
إجراءاتُ الجيش العراقي الحالية تجاه المخيّم تُثير تساؤلاتٍ من حيث توقيتها الذي يتزامن مع قربِ الجولة الثانية من الانتخابات التركية، ومحاولاتِ النظام التركي المستمرة لاستهداف سكّان المخيّم بالطائرات المُسيّرة، والذي غالباً ما يسفر عن خسائرَ بشريّةٍ ومادية.
ومن جهتها أكدت الرئيسة المشتركة لمخيم مخمور، فالز بوداك، أن أهالي المخيم لا يقبلون تسليمَ إرادتهم إلى أحد، مشيرةً إلى أن الحكومة العراقية لم تَحُلَّ أيًّا من قضايا سكان المخيم، ولم تحمِ المخيم من الهجمات التركية.
وأكدت بوداك عدم التوصّل إلى أي نتيجةٍ عَقب المناقشات مع الجيش العراقي لنحو ساعة، وسط إصرارِهِ على وضع أبراجٍ وأسلاكٍ شائكةٍ حول المخيم بذريعة أن ذلك تلبيةٌ لرغبة سكان المخيم فيما نفَت بوداك رغبة السكان بذلك.
يشار أن المخيّم الذي تم إنشاؤه مطلع التسعينيات بإشراف الأمم المتحدة يقع في منطقةٍ غربي مدينة مخمور، ويضم الآلاف من اللاجئين غالبيتهم من الكرد الذين هجّرهم النظام التركي قسراً من قراهم.
ورغم استهداف النظام التركي لسكّان المخيّم المدنيين عشراتِ المراتِ بالطائرات المسيّرة لم تُحرِّك حكومتا بغداد وأربيل ولا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ساكناً لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
