على وقْع انتصاراتِه المتتالية في الدوري الإسباني وتوسيعِه الفارقَ بصدارة اللاليغا إلى تسع نقاط، مع غريمه التقليدي ريال مدريد صاحبِ المركز الثاني، يشد نادي برشلونة الرّحالَ صوبَ العاصمةِ الإسبانية مدريد، وبالتحديد نحو ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو، لملاقاة نظيره أتلتيكو مدريد، وذلك ضمن مباريات مرحلة الإياب من منافسات الدور الربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويدخل برشلونة المباراةَ بعد هزيمته المخيبة على أرضه وبين جماهيره أمام أتلتيكو، بهدفين دون رد في مباراةِ الذهاب، وعليه يَلزمُ الفريقَ الفوزُ بفارق ثلاثة أهداف حتى يحجزَ مقعدَه في المربع الذهبي للبطولة القارية، وغير ذلك سيُطيحُ بالعملاق الكاتالوني خارج البطولة.
وعليه سيخوض برشلونة اللقاءَ مدفوعاً بثقة مدربه هانز فليك وإيمان لاعبيه بقدرتهم على العودة، خاصةً مع وجود عناصرَ هجوميةٍ قادرةٍ على صناعة الفارق في أيِّ لحظة.
وعلى الرغم من استمرار غياب البرازيلي رافينيا بسبب الإصابة إلاّ أنّ نجمه لامين يامال يقدم مستوياتٍ أكثرَ من رائعة، خلال هذه الفترة من الموسم. وعلى الرغم من أنّ مباراة الإياب تبدو مختلفة في حساباتها إذ يسعى برشلونة إلى قلب النتيجة والعودةِ فيها رغمَ صعوبة المهمة، خاصةً و أنّ المباراةَ ستقام خارج الديار. ومع ذلك فإنّ التفاؤلَ يسودُ معسكرَ الفريق الكاتالوني بتحقيق المطلوب ببلوغ الدور النصف النهائي من دوري الأبطال.
أتلتيكو مدريد يأمل بتأكيد انتصاره ذهابا وبلوغ المربع الذهبي
على الطرف الآخر يدخل أتلتيكو مدريد مباراةَ الإياب بأفضليةٍ واضحة بعد فوزه ذهاباً في ملعب كامب نو، في لقاءٍ شهدَ تألقاً لافتاً لعددٍ من عناصره، وعلى رأسهم الأرجنتيني جوليان ألفاريز الذي سجّل هدفاً رائعاً من ركلةٍ حرة مباشرة، قبل أنْ يضاعفَ النرويجيّ ألكسندر سورلوث النتيجةَ لفريق العاصمةِ الإسبانية، مستفيداً من النقص العدديّ في صفوف العملاق الكاتالوني، بعد طرد مدافعه باو كوبارسي قبل نهاية الشوط الأول.
ويُعوِّلُ المدربُ الأرجنتيني دييغو سيميوني على قدرة لاعبيه البدنية، وروحِهم القتالية العالية، في حسم اللقاء، خاصةً وأنَّ الفريقَ بقيتْ أمامه بطولتان فقط من البطولات الأربع للموسم الجاري، وهي كأسُ ملكِ إسبانيا، ودوري الأبطال، وبالتالي سيقاتل الروخي بلانكوس إلى أبعد حد للبقاء بين الفرق المنافسة على اللقب الأوروبي، ممّا يسهل من مهمة أتلتيكو في ذلك خوضُه المباراةَ بعدةِ خِيارات، وهي الفوزُ، أو التعادلُ، أو حتى الخسارةُ بفارق هدف، ليبلغَ نصفَ نهائي البطولة القارية.
